ما لك يا رسول الله ؟ قال : يا أبا الحسن احكم بيني وبين هذا الأعرابي
فقال علي ( عليه السلام ) : يا أعرابي ما تدعي على رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) ؟ قال : سبعين درهما ثمن ناقة بعتها منه ، فقال : ما تقول يا
رسول الله ؟ قال : قد أوفيته ثمنها ، فقال : يا أعرابي أصدق رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) فيما قال ، قال الأعرابي : لا ، ما أوفاني شيئا ،
فأخرج علي ( عليه السلام ) سيفه فضرب عنقه ، فقال رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) : لم فعلت يا علي ذلك ؟ فقال : يا رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) نحن نصدقك على أمر الله ونهيه ، وعلى أمر الجنة والنار ، والثواب
والعقاب ، ووحي الله عز وجل ، ولا نصدقك على ثمن ناقة الأعرابي ، وإني
قتلته ، لأنه كذبك لما قلت له : أصدق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
فقال : لا ما أوفاني شيئا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أصبت
يا علي ، فلا تعد إلى مثلها ، ثم التفت إلى القرشي ، وكان قد تبعه ، فقال :
هذا حكم الله لا ما حكمت به .
ورواه في ( الأمالي ) عن علي بن محمد بن قتيبة ، عن حمدان بن
سليمان ، عن نوح بن شعيب ، عن محمد بن إسماعيل ، عن صالح بن
عقبة ، عن علقمة ، عن الصادق ( عليه السلام ) نحوه ( 1 ) .
( 33760 ) 2 - وباسناده عن محمد بن بحر الشيباني ( 1 ) ، عن أحمد بن
الحارث عن أبي أيوب الكوفي ، عن إسحاق بن وهب ، عن أبي عاصم ،
عن أبن جريح ( 2 ) ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، وذكر قضية أخرى عن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) نحو هذه القضية .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق 91 / 2
2 - الفقيه 3 : 61 / 211
( 1 ) في نسخة : محمد بن يحيى الشيباني ( هامش المخطوط )
( 2 ) في المصدر : عن ابن جريح