3 - باب أن الكافر إذا أسلم على ميراث قبل قسمته شارك
فيه إن كان مساويا ، واختص به إن كان أولى ، وان أسلم
بعد القسمة لم يرث ، فإن كان الوارث الامام فاسلم الكافر
ورث ، وحكم اتحاد الوارث ، وأن المسلم إذا لم يكن له
وارث الا الكفار فميراثه للإمام ( عليه السلام ) .
[ 32398 ] 1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعن
محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد ، وعن عدة من أصحابنا ، عن سهل
بن زياد جميعا ، عن ابن محبوب عن علي بن رئاب ، عن أبي بصير
يعني : المرادي ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل مسلم
مات وله أم نصرانية وله زوجة وولد مسلمون فقال : إن أسلمت أمه قبل أن
يقسم ميراثه أعطيت السدس قلت : فإن لم يكن له امرأة ولا ولد ولا
وارث له سهم في الكتاب مسلمين ( 1 ) وله قرابة نصارى ممن له سهم في
الكتاب لو كانوا مسلمين لمن يكون ميراثه ؟ قال : إن أسلمت أمه فان ( 2 )
ميراثه لها ، وإن لم تسلم أمه وأسلم بعض قرابته ممن له سهم في الكتاب
فان ميراثه له ، فإن لم يسلم أحد من قرابته فان ميراثه للامام ( 3 ) .
هامش
الباب 3
فيه 6 أحاديث
1 - الكافي 7 : 144 / 2
( 1 ) في المصدر : من المسلمين وأمه نصرانية
( 2 ) في المصدر زيادة : جميع .
( 3 ) لا يظهر في حكم اتحاد الوارث نص على ما يحضرني ، غير رواية أبي بصير في حكم
الامام ، وهو وارث واحد ، وقد حكم ماعة من المتأخرين - منهم المحقق في الشرائع
4 : 12 ، والعلامة في المختلف : 79 ، وابن إدريس في السرائر : 404 - بأن حكمه حكم تحقق
القسمة ، واعترف بعضهم عدم النص ، وأنه إلحاق ، وهو عجيب ، فإنه حينئذ قياس
محض ، والعجب أن بعضهم رد رواية أبي بصير أيضا بناء على أنه تقرر أن اتحاد
الوارث بمنزلة القسمة ، وهذا وأغرب ، فإنه رد نص صحيح صريح لأجل حكم
لا دليل عليه عام ولا خاص كما اعترف به بعضهم ، وعلى تقدير وجود نص صريح في
العموم فهو قابل للتخصيص بالنص الصحيح الصريح ومثله كثير ، وإلحاق اتحاد الوارث
بصورة عدم القسمة قريب جدا ، لوجود النص الخاص بالامام ، وهو من أفراد المسالة ،
وهم يكتفون بمثله غالبا ، ولصدق عدم القسمة قطعا بطريق الحقيقة ، لا المجاز وهو
مناط الحكم الشرعي هنا بالنص المتواتر ، وعدم صدق تحقق القسمة ، حقيقة ولا
مجازا ، وقد نقل العلامة في المختلف عن المفيد وابن الجنيد ما ذكرناه ، وهو الذي
يفهم من الأحاديث . منه . قده راجع المختلف : 751 .