تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسائل الشيعة ( آل البيت ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
كتاب ( تفسير ) النعماني بإسناده الآتي ( 1 ) عن علي ( عليه السلام ) قال : وأما المظاهرة في كتاب الله فإن العرب كانت إذا ظاهر رجل منهم من امرأته حرمت عليه إلى آخر الأبد فلما هاجر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان بالمدينة رجل من الأنصار يقال له : أوس بن الصامت ، وكان أول رجل ظاهر في الاسلام فجرى بينه وبين امرأته كلام فقال لها : أنت علي كظهر أمي ثم إنه ندم على ما كان منه ، فقال : ويحك إنا كنا في الجاهلية تحرم علينا الأزواج في مثل هذا قبل الاسلام ، فلو أتيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تسأليه عن ذلك ، فجاءت المرأة إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخبرته فقال لها : ما أظنك إلا وقد حرمت عليه إلى آخر الأبد ، فجزعت وبكت وقالت : أشكو إلى الله فراق زوجي ، فأنزل الله عز وجل : " قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها " إلى قوله : " والذين يظاهرون من نسائهم " ( 2 ) الآية ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قولي لأوس زوجك : يعتق نسمة ، فقالت : وأنى له نسمة ، والله ما له خادم غيري ، قال : فيصوم شهرين متتابعين ، قالت : إنه شيخ كبير لا يقدر على الصيام قال : فمريه فليتصدق على ستين مسكينا ، فقالت : وأنى له الصدقة ؟ فوالله ما بين لابتيها أحوج منا ، قال : فقولي له : فليمض إلى أم المنذر فليأخذ منها شطر وسق تمر فليتصدق به على ستين مسكينا ، الحديث . أقول : ويأتي ما يدل على ذلك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم ( 52 ) . ( 2 ) المجادلة 58 : 1 و 3 . ( 3 ) يأتي في الحديث 2 من الباب 2 ، في الحديث 3 من الباب 3 ، وفي البابين 4 و 9 ، وفي الحديث 5 من الباب 13 ، وفي الباب 16 من هذه الأبواب ، وفي الحديث 6 من الباب 1 من أبواب الكفار . وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، وفي الباب 21 من أبواب نكاح العبيد .