أنزل الله عز وجل الكفارة في ذلك ، فقال : " والذين يظاهرون من
نسائهم " ( 5 ) الآيتين .
( 28655 ) 2 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن
محبوب عن أبي ولاد الحناط ، عن حمران ، عن أبي جعفر ( عليه السلام )
قال : إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : إن امرأة من المسلمين أتت رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : يا رسول الله إن فلانا زوجي قد نثرت له
بطني ، وأعنته على دنياه وآخرته ، فلم ير مني مكروها وأنا أشكوه إلى الله
وإليك ، قال : فما ( 1 ) تشكينه ؟ قالت : إنه قال لي اليوم : أنت علي حرام كظهر
أمي ، وقد أخرجني من منزلي ، فانظر في أمري ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما أنزل الله علي كتابا أقضي به بينك وبين زوجك ، وأنا أكره أن
أكون من المتكلفين فجعلت تبكي وتشتكي ما بها إلى الله وإلى رسوله ،
وانصرفت فسمع الله محاورتها لرسوله وما شكت إليه فأنزل الله عز وجل
بذلك قرآنا : " بسم الله الرحمن الرحيم * قد سمع الله قول التي تجادلك في
زوجها وتشكي إلى الله والله يسمع تحاوركما " ( 2 ) يعنى محاورتها لرسول الله
( صلى الله عليه وآله ) في زوجها " إن الله سميع بصير * الذين يظاهرون منكم
من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا
من القول وزورا وإن الله لعفو غفور " ( 3 ) فبعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله
) إلى المرأة فأتته فقال لها : جئني بزوجك ، فأتته به فقال : أقلت
لامرأتك هذه : أنت علي حرام كظهر أمي ؟ فقال : قد قلت ذلك ، فقال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قد أنزل الله فيك قرآنا فقرأ عليه ما
هامش
( 5 ) المجادلة 58 : 3 و 4 .
2 - الكافي 6 : 152 / 1 ، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 2 من هذه الأبواب ، وقطعة منه في
الحديث 1 من الباب 1 من أبواب الكفارات .
( 1 ) في المصدر : مما .
( 2 و 3 ) المجادلة 58 : 1 و 2 .
( 4 ) في المصدر زيادة : وفي امرأتك .