حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الجارية يزوجها أبوها
بغير رضاء منها ، قال : ليس لها مع أبيها أمر إذا أنكحها جاز نكاحه وإن كانت
كارهة .
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن
حماد ( 1 ) .
أقول : ليس فيه تصريح ببلوغها ورشدها فيحمل على فقدهما أو فقد
أحدهما أو التقية .
( 25644 ) 8 - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه
السلام ) قال : سألته عن الرجل هل يصلح له أن يزوج ابنته بغير اذنها ؟
قال : نعم ليس يكون للولد ( 1 ) أمر إلا أن تكون امرأة قد دخل بها قبل
ذلك ، فتلك لا يجوز نكاحها إلا أن تستأمر .
أقول : هذا وأمثاله يحتمل الاستحباب بالنسبة إلى البنت ، وتقدم ما يدل
على ذلك ( 2 ) ، ويأتي ما يدل عليه ( 3 ) ، وما تضمن اختصاص الأب بالولاية
محمول على التقية ( 4 ) ، وكذا ما تضمن اختصاص البنت والقول بالتشريك في
الولاية هو وجه الجمع لوجود التصريح به ، ولموافقته الاحتياط والبعد عن التقية
وغير ذلك .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 393 / 4 .
( 8 ) مسائل علي بن جعفر : 112 / 31 .
( 1 ) في المصدر زيادة : مع الوالد .
( 2 ) تقدم في الحديثين 7 و 10 من الباب 3 وفي البابين 4 و 6 من هذه الأبواب .
( 3 ) يأتي في الباب 11 من هذه الأبواب .
( 4 ) القول باختصاص الأب بالولاية قول الشافعي وجماعة من العامة ، والقول باختصاص البنت
بها قول أبي حنيفة وجماعة منهم ( منه قده ) هامش المخطوط .