وبإسناده عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سليمان مثله ( 4 ) .
قال الصدوق : هذان الخبران متفقان وذلك أنه يصرف ما أوصى به في
السبيل إلى رجل من الشيعة به . ونقل ذلك الشيخ ثم قال : وهذا وجه
حسن قريب .
أقول : لعل مرادهما الترجيح لأنه يفهم من التفضيل ، وجمع السبل ،
ومن اختلاف هذه الأحاديث ومما تقدم في الزكاة ( 5 ) إن سبيل الله كل ما كان
قربة ومصلحة موجبة للثواب ، فتكون الأوامر للوجوب التخييري ، ولا منافاة ،
هذا إذا لم يعلم قصد الموصى وعرفه .
[ 24726 ] 3 - محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن
محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن حجاج الخشاب ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن امرأة أوصت إلي بمال أن يجعل في
سبيل الله . فقيل لها : يحج به فقالت : اجعله في سبيل الله ، فقالوا لها :
فنعطيه آل محمد ، قالت : اجعله في سبيل الله فقال أبو عبد الله
( عليه السلام ) : اجعله في سبيل الله كما أمرت ، قلت : مرني كيف
أجعله ؟ قال : اجعله كما أمرتك ان الله تبارك وتعالى يقول : ( فمن بدله بعد ما
سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم ) ( 1 ) أرأيتك لو
أمرتك أن تعطيه يهوديا كنت تعطيه نصرانيا ؟ قال : فمكثت بعد ذلك ثلاث
سنين ، ثم دخلت عليه فقلت له مثل الذي قلت أول مرة ، فسكت هنيئة ثم
قال : هاتها ، قلت : من أعطيها ؟ قال : عيسى شلقان .
هامش
( 4 ) التهذيب 9 : 203 / 809 ، والاستبصار 4 : 130 / 491 .
( 5 ) تقدم في الحديث 7 من الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة .
3 - الكافي 7 : 15 / 1 .
( 1 ) البقرة 2 : 181 .