هذا بمنزلة المشركين لأنهم لم يعرفوا للشهر الحرام حرمة ولا حقا ، فهم
يبدؤن بالقتال فيه وكان المشركون يرون له حقا وحرمة فاستحلوه فاستحل
منهم ، وأهل البغي يبتدئون بالقتال .
أقول وتقدم ما يدل على ذلك ( 2 ) ويأتي ما يدل عليه . ( 3 )
23 - باب حكم الأسارى في القتل ومن عجز منهم
عن المشي .
( 20007 ) 1 - محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن
محمد ، عن محمد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد قال : سمعت أبا عبد الله
( عليه السلام ) يقول : كان أبي يقول إن للحرب حكمين إذا كانت الحرب
قائمة ولم تضع أوزارها ولم يثخن ( 1 ) أهلها ، فكل أسير أخذ في تلك الحال
فان الامام فيه بالخيار إن شاء ضرب عنقه ، وإن شاء قطع يده ورجله من
خلاف بغير حسم ، وتركه يتشحط في دمه حتى يموت ، وهو قول الله عز
وجل * ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن
يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من
الأرض ) * ( 2 ) الآية ألا ترى أن المخير ( 3 ) الذي خير الله الامام على شئ
واحد وهو الكفر ( 4 ) وليس هو على أشياء مختلفة ، فقلت لأبي عبد الله ( عليه
هامش
( 2 ) راجع الباب 8 من أبواب بقية الصوم الواجب
( 3 ) يأتي ما يدل على حكم القتل في الأشهر الحرم في الباب 3 من أبواب ديات النفس
الباب 23
فيه 4 أحاديث
1 - الكافي 5 : 32 / 1
( 1 ) في التهذيب : بضجر ( هامش المخطوط ) وفي نسخة : بزجر
( 2 ) المائدة 5 : 33
( 3 ) في التهذيب : انه التخيير ( هامش المخطوط )
( 4 ) في التهذيب : الكل ( هامش المخطوط )