فقد تم طوافه ، وإن كان طاف ثلاثة أشواط ولا يقدر على الطواف فإن هذا
مما غلب الله عليه ، فلا بأس بأن يؤخر الطواف يوما ويومين ، فإن خلته العلة
عاد فطاف أسبوعا ، وإن طالت علته أمر من يطوف عنه أسبوعا ويصلي هو
ركعتين ويسعى عنه ، وقد خرج من إحرامه وكذلك يفعل في السعي وفي
رمي الجمار .
محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن اللؤلؤي ، عن
الحسن بن محبوب ، عن إسحاق بن عمار نحو
إلا أنه قال : ويصلي عنه ،
وترك لفظ في السعي ( 2 ) ، ثم قال : وفي رواية محمد بن يعقوب ويصلى
هو ( 3 ) .
أقول : حمل جماعة من الأصحاب قوله : ويصلى عنه على عدم تمكنه
من الطهارة كالمبطون ( 4 ) ، وكذا قوله : يطوف عنه لما يأتي ( 5 ) .
( 18025 ) 3 - وعنه ، عن أبي جعفر محمد الأحمسي ، عن يونس بن
عبد الرحمان البجلي ( 1 ) قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) أو كتبت إليه عن
سعيد بن يسار أنه سقط من جمله فلا يستمسك بطنه أطوف عنه وأسعى ؟
قال : لا ، ولكن دعه فان برئ قضا هو ، وإلا فاقض أنت عنه .
أقول : وتقدم ما يدل على ذلك ( 2 ) ، ويأتي ما يدل عليه ( 3 ) .
هامش
( 2 ) التهذيب 5 : 124 / 407 ، والاستبصار 2 : 226 / 783 .
( 3 ) التهذيب 5 : 125 / 408 ، والاستبصار 2 : 227 ذيل الحديث 783 .
( 4 ) راجع التهذيب 5 : 123 / 403 ، والاستبصار 2 : 226 / 779 ، والجامع للشرائع : 200 ،
والسرائر : 135 .
( 5 ) يأتي في الحديث 3 الآتي من هذا الباب .
( 3 ) التهذيب 5 : 124 / 406 ، والاستبصار 2 : 226 / 782 .
( 1 ) كتب في متن المخطوط ( عبد الرحمن عن البجلي ) ثم كتب على ( عن ) ما نصه : أو معدوم .
( 2 ) تقدم ما يدل على بعض المقصود في البابين 41 و 42 من هذه الأبواب .
( 3 ) يأتي في البابين 47 و 49 من هذه الأبواب .