الإحرام ، ويأتي ما يدل عليه ( 2 ) ، وقد نقل جماعة الإجماع على تحريم
لبس المخيط للمحرم ( 3 ) ، والأحاديث غير صريحة فيه لكنه أحوط ( 4 ) .
36 - باب جواز لبس المحرم الطيلسان ولا يزره عليه بل
ينكسه استحبابا أو ينزع أزراره وان له أن يلبس كل ثوب
الا ما ورد النهى عنه .
( 16817 ) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا تلبس ثوبا له أزرار وأنت محرم إلا أن
تنكسه . . . الحديث .
هامش
( 1 ) تقدم في الباب 11 من أبواب الإحرام ، وما يدل على حكم الثياب في الإحرام في الحديث
5 من الباب 17 من أبواب أقسام الحج ، وفي الحديث 2 من الباب 52 وفي الحديث 2 من الباب 54 وحكم لباس النساء في الباب 32 من أبواب الإحرام .
( 2 ) يأتي في الباب 45 من هذه الأبواب ، وفي البابين 8 و 9 من أبواب بقية كفارات الإحرام .
( 3 ) راجع التنقيح الرائع 1 : 469 ، ومفاتيح الشرائع 1 : 330 / 367 ، التذكرة 1 :
333 ، والمنتهى 2 : 781 وجواهر الكلام 18 : 335 ، 20 : 404 .
( 4 ) يفهم من بعض الأحاديث السابقة والآتية الإذن في لبس جملة من أقسام المخيط كالسراويل
مع عدم الإزار والخفين مع عدم النعلين وكالنعلين ، ولبس القبا مقلوبا كما يأتي وكذا
الطليسان مع عدم الأمر بالكفارة . غير ذلك ، ولا يفهم تحريم لبس المخيط عموما أصلا ،
وقد ورد الإذن في لبس المحرم الرداء والإزار بل الأمر بهما من غير تقييد بكونهما عير مخيطين
وتخصيص العام بغير مخصص وتقييد المطلق بغير مقيد لا يجوز ، فإنهما كثير ما يكونان
مخيطين في الوسط أوفي الأطراف أو مرفوفين أو مرقوعين ، ولم يرد النهى عن ذلك . كان
الحكم بتحريم لبس المخيط من استنباطات العامة فإنهم كثيرا ما يستنبطون القواعد الكلية
من الصور الجزئية عملا بالقياس ، ومجال المقال هنا واسع لكن فتوى جمع من المتأخرين
ودعواهم للإجماع مع موافقة الاحتياط تقتضي تعين العمل والاغماض عن ضعف
الدليل . ( منه . قده ) . الباب 36
فيه 5 أحاديث
1 - الفقيه 2 : 218 / 998 ، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 35 من هذه الأبواب .