وإنما أقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على إحرامه لسوق ( 1 ) الذي ساق
معه ، فإن السائق قارن ، والقارن لا يحل حتى يبلغ الهدي محله ، ومحله
النحر بمنى ، فإذا بلغ أحل ، هذا الذي أمرناك به حج التمتع فألزم ذلك ولا
يضيقن صدرك ، والذي أتاك به أبو بصير من صلاة إحدى وخمسين ،
والاهلال بالتمتع بالعمرة إلى الحج ، وما أمرنا به من أن يهل بالتمتع فلذلك
عندنا معان وتصاريف لذلك ما تسعنا وتسعكم ، ولا يخالف شئ من ذلك
الحق ولا يضاده والحمد لله رب العالمين .
أقول : وتقدم ما يدل على ذلك ( 2 ) ، ويأتي ما يدل عليه هنا ( 3 ) ، وفي
الاحرام ( 4 ) .
6 - باب وجوب القران أو الافراد على أهل مكة ومن كان
بينه وبينها دون ثمانية وأربعين ميلا ، وعدم اجزاء التمتع له
عن حجة الاسلام
( 14736 ) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن
صفوان بن يحيى ، وابن أبي عمير ، عن عبد الله بن مسكان ، عن عبيد الله
الحلبي ، وسليمان بن خالد ، وأبي بصير كلهم ، عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) قال : ليس لأهل مكة ، ولا لأهل مر ، ولا لأهل سرف ، متعة ،
هامش
( 1 ) في المصدر : للسوق .
( 2 ) تقدم في الحديث 1 من الباب 1 ، وفى الحديث 14 من الباب 2 ، وفى الباب 4 من هذه
الأبواب .
( 3 ) يأتي في البابين 18 و 19 من هذه الأبواب .
( 4 ) يأتي في الأحاديث 4 ، 5 ، 6 من الباب 22 من أبواب الاحرام .
الباب 6
فيه 12 حديثا
1 - التهذيب 5 : 32 / 96 ، والاستبصار 2 : 157 / 514 .