ألوم بن لوم ما غدا بك حاسرا * إلى بطل ذي جرأة وشكيم ( 1 )
معاود ضرب الدارعين بسيفه * على الهام عند الهيج غير لئيم
إلى فارس الغاوين حيث تلاقيا * بصفين قرم نجل خير قروم ( 2 )
قال : وخرج بشر بن عصمة المزني ( 3 ) يسأل المبارزة - وكان من أهل
الكوفة فلحق بمعاوية - فخرج إليه مالك بن الجلاح ( 4 ) ، وكان يقال له
ابن العقدية ( 5 ) وكان رجلا ناسكا ، فأقبلا في خيلهما ، فتغفله بشر بن عصمة
فطعنه ، فصرع ابن العقدية ، فقال بشر بن عصمة :
إني لأرجو من مليكي وخالقي
ومن فارس الموسوم في الصدر هاجس ( 6 )
دلفت له تحت الغبار بطعنة * على ساعة فيها الطعان يخالس ( 7 )
هامش
( 1 ) هذه الأبيات لم ترو في ح . وفي الأصل : " ذي جرة " والوجه ما أثبت .
والشكيم ، في اللسان : " يجوز أن يكون لغة في الشكيمة " . وأنشد :
* أنا ابن سيار على شكيمه *
والشكيمة : الصرامة والحزم والأنفة والانتصار من الظلم .
( 2 ) الغاوين ، كذا وردت . والقرم ، بالفتح : السيد المعظم .
( 3 ) بشر بن عصمة المزني ، أحد الصحابة ، ترجم له في الاستيعاب والإصابة ولسان
الميزان . وفي الأصل : " المري " صوابه في الطبري ومراجع ترجمته . وهذا الخبر لم يرد
في مظنه من ح .
( 4 ) هو مالك بن الجلاح بن صامت بن سدوس بن إنسان بن عتوارة ، أحد بن جشم
بن معاوية بن بكر بن هوازن . ذكره المرزباني في معجمه 363 . وفي الأصل : " مالك
بن اللجلاج " ، صوابه في الطبري ومعجم المرزباني .
( 5 ) العقدية أمه ، غلبت عليه . وعقد ، بالتحريك : قبيلة من بجيلة أو اليمن . انظر
الطبري والقاموس ( عقد ) .
( 6 ) في القاموس : " موسوم فرس مالك بن الجلاح " . ورواية الطبري : " من
مليكي تجاوزا " .
( 7 ) الطبري : " الطعان تخالس " .