يقلن ثوى رب السماحة والندى * وذو عزة يأبى بها أن يضاما
وفارس خيل لا تساير خيله * إذا اضطرمت نار العدو ضراما
وأحيا عن الفحشاء من ذات كلة * يرى ما يهاب الصالحون حراما
وأجرأ من ليث بخفان مخدر * وأمضى إذ رام الرجال صداما
فلا ترجون ذا إمة بعد مالك * ولا جازرا للمنشئات غلاما ( 1 )
وقل لهم لا يرحلوا الأدم بعده * ولا يرفعوا نحو الجياد لجاما ( 2 )
وقال أيضا فيه :
أبكي الفتى الأبيض البهلول سنته * عند النداء ، فلا نكسا ولا ورعا ( 3 )
أبكي على مالك الأضياف إذ نزلوا * حين الشتاء وعز الرسل فانجدعا ( 4 )
ولم يجد لقراهم غير مربعة * من العشار تزجى تحتها ربعا ( 5 )
أهوى لها السيف ترا وهي راتعة * فأوهن السيف عظم الساق فانقطعا ( 6 )
هامش
( 1 ) الإمة ، بالكسر : النعمة . وفي الأصل : " فلا يرجعون " . والمنشئات : النوق
اللواقح ، أنشأت الناقة فهي منشئ : لقحت . والغلام : الطار الشارب ، والكهل ، أو من حين
يولد إلى أن يشب . وهذا البيت وتاليه لم يرويا في ح . وفي الأصل : " ولا جار إلا
المنشآت علاما " .
( 2 ) الأدم : جمع آدم وأدماء ، وهي الإبل الخالصة البياض . رحل البعير ، كمنع : حط
عليه الرحل .
( 3 ) السنة : الوجه . وفي الأصل : " شبيه " صوابه في ح ( 1 : 491 ) ، وفي ح :
" بكى " في هذا البيت وتاليه على الأمر .
( 4 ) نسبه إلى الأضياف . والرسل ، بالكسر : اللبن .
( 5 ) المربعة : ذات الربع ، بضم ففتح ، وهو ما ولد من الإبل في الربيع . والمذكور
في المعاجم : " مربع " بدون تاء ، و " مرباع " . تزجى : تسوق ، وفي الأصل :
" يرجى " صوابه في ح .
( 6 ) التر : القطع والإبانة . ح : " صلتا " .