فرد عليه ابن العقدية :
ألا أبلغا بشر بن عصمة أنني * شغلت وألهاني الذين أمارس
وصادفت مني غرة فأصبتها
كذا كانت الأبطال ماض وحابس ( 1 )
قال : وخرج ذو نواس بن هذيم بن قيس العبدي - وكان ممن لحق
بمعاوية - يسأل المبارزة ، فخرج إليه ابن عمه الحارث بن منصور فاضطربا
بسيفهما وانتميا إلى عشائرهما ( 2 ) ، فعرف كل منهما صاحبه فتتاركا ( 3 ) . ثم
خرج مالك بن يسار الحضرمي يسأل المبارزة ، فخرج إليه الجون بن مالك
الحضرمي من أهل الشام فقتل الشامي الكوفي ، وخرج زياد بن النضر
الحارثي يسأل المبارزة ، فخرج إليه رجل من أهل الشام من بني عقيل
فلما عرفه انصرف عنه ، ثم خرج رجل من أزد شنوءة يسأل المبارزة ،
فخرج إليه رجل من أهل العراق فقتله ، فخرج إليه الأشتر فما لبث أن قتله ،
فقال رجل : " كان هذا نارا فصادفت إعصارا " . فاقتتل الناس قتالا شديدا
يوم الأربعاء ، فقال رجل من أصحاب على : والله لأحملن على معاوية حتى
أقتله ! فأخذ فرسا فركبه ثم ضربه حتى إذا قام على سنابكه دفعه فلم ينهنهه
شئ عن الوقوف على رأس معاوية ، ودخل معاوية خباء ( 4 ) فنزل الرجل
عن فرسه ودخل عليه ، فخرج معاوية من [ جانب ] الخباء [ الآخر ] ، وطلع
هامش
( 1 ) الطبري : " كذلك والأبطال ماص وخالس " . وفي معجم المرزباني : " كذلك
والأبطال ماض وجالس " .
( 2 ) انتميا : ارتفعا في النسب . وفي الأصل : " فانتهبا " تحريف . والخبر لم يرد في
في مظنه من ح ولا في الطبري .
( 3 ) أي ترك كل منهما صاحبه . وفي الأصل : " تشاركا " تحريف .
( 4 ) ح : " فهرب معاوية ودخل خباء " .