ذي الجوشن ؟ فقال عبد الله بن كبار النهدي ، وسعيد بن خازم السلولي 1 ) : نحن
رأيناه . قال : فهل رأيتما ضربة بوجهه ؟ قالا : نعم . قال : أنا والله ضربته
تلك الضربة بصفين .
نصر : عمر ، عن الصلت بن زهير ( 2 ) النهدي ، عن مسلم قال : خرج
أدهم بن محرز من أصحاب معاوية بصفين إلى شمر بن ذي الجوشن فاختلفا
ضربتين ، فضربه أدهم على جبينه فأسرع فيه السيف حتى خالط العظم ، وضربه
شمر فلم يصنع سيفه شيئا ، فرجع إلى عسكره فشرب من الماء وأخذ رمحا ،
ثم أقبل وهو يقول :
إني زعيم لأخي باهله * بطعنة إن لم أمت عاجله ( 3 )
وضربة تحت الوغى فاصله ( 4 ) * شبيهة بالقتل أو قاتله
ثم حمل على أدهم وهو يعرف وجهه ، وأدهم ثابت له لم ينصرف ، فطعنه
فوقع عن فرسه ، وحال أصحابه دونه فانصرف ، فقال [ شمر ] : هذه بتلك .
وخرج سويد [ بن قيس ] بن يزيد الأرحبي من عسكر معاوية يسأل المبارزة ،
فخرج إليه من عسكر العراق أبو العمرطة قيس [ بن عمرو بن عمير ] بن يزيد ،
وهو ابن عم سويد ، وكل منهما لا يعرف صاحبه ، فلما تقاربا تعارفا وتواقفا
وتساءلا ، ودعا كل واحد منهما صاحبه إلى ما هو عليه ( 5 ) ، فقال أبو العمرطة :
أما أنا فوالله الذي لا إله إلا هو لئن استطعت لأضربن بسيفي هذه القبة
البيضاء - يعني قبة معاوية التي هو فيها - ثم انصرف كل منهما إلى أصحابه .
فقال في ذلك همام :
هامش
( 1 ) ح : " سعيد بن حازم البلوى " .
( 2 ) في الأصل : " عمر بن الصلت بن زهير " .
( 3 ) في الطبري ( 6 : 16 ) : " إن لم أصب " .
( 4 ) الطبري : " أو ضربة تحت القنا والوغى " .
( 5 ) ح : " إلى دينه " .