فجاءهم بعد رقد الحي أطيبها
وقد كفى منهم من غاب واضطجعا ( 1 )
يا فارس الروع يوم الروع قد علموا * وصاحب العزم لا نكسا ولا طبعا ( 2 )
ومدرك التبل في الأعداء يطلبه * وإن طلبت بتبل عنده منعا ( 3 )
قالوا : أخوك أتى الناعي بمصرعه * فارتاع قلبي غداة البين فانصدعا
ثم ارعوى القلب شيئا بعد طيرته * والنفس تعلم أن قد أثبتت وجعا ( 4 )
وقتل محيا بن سلامة بن دجاجة ، من تيم الرباب ، بصفين ، وقتل المسيب
بن خداش من تيم الرباب ، ودينار عقيصا ( 5 ) مولاه .
نصر : عمر بن سعد ، حدثني يونس بن أبي إسحاق قال : قال [ لنا ]
أدهم بن محرز [ الباهلي ] ونحن معه بأذرح ( 6 ) : هل رأى أحد منكم شمر بن
هامش
( 1 ) الرقد ، بالفتح : النوم كالرقاد والرقود . وفي ح : " رفد الناس " بالفاء ، وهو
بالكسر : الصلة والعطاء ، وبالفتح ، المصدر . من غاب : أي من غاب وقعد عن بر
الأضياف . ومثله قول متمم بن نويرة في المفضلية 67 :
إذا جرد القوم القداح وأوقدت * لهم نار أيسار كفى من تضجعا
وفي الأصل : " من غار " صوابه ما أثبت . وفي ح : " وأشبعت منهم من نام " وهي
رواية مصنوعة فيما أرى .
( 2 ) النكس ، بالكسر : المقصر عن غاية النجدة والكرم ، والطبع ، بفتح فكسر :
الدنئ الخلق الدنس .
( 3 ) التبل ، بالفتح : الثأر والذحل . وفي الأصل : " ومدرك النيل " و : " بنيل " صوابهما
ما أثبت من ح ( 1 : 491 ) .
( 4 ) الطيرة : المرة من الطيران . ح : " طربته " والطربة المرة من الطرب ، والطرب
يقال في السرور والحزن معا . وفي الأصل : " قد أثبتت " صوابه في ح . وفي اللسان :
" أثبته السقم ، إذا لم يفارقه " .
( 5 ) سبقت ترجمته في 145 . وعقيصا لقب لدينار . والبصريون يوجبون الإضافة
في مثل هذا . والكوفيون يجيزون الاتباع والقطع إلى النصب وإلى الرفع . الأشموني
( 1 : 143 - 144 ) .
( 6 ) أذرح ، بضم الراء وفي آخرة حاء مهملة : اسم بلد في أطراف الشام . وفي الأصل :
" باددخ " وفي ح : " بأدرج " صوابهما ما أثبت .