ولم يك قبله فينا خطيب * مضى قبلي ولا أرجوه بعدي
متى يشهد فنحن به كثير * وإن غاب ابن قيس غاب جدي ( 1 )
وليس بموحشي أمر إذا ما * دنا مني وإن أفردت وحدي
له دنيا يعاش بها ودين * وفي الهيجا كذي شبلين ورد
قال : ثم أقبل جرير سائرا من ثغر همدان ( 2 ) حتى ورد على علي عليه
السلام بالكوفة ، فبايعه ودخل فيما دخل فيه الناس ، من طاعة على ،
واللزوم لأمره .
ثم بعث إلى الأشعث بن قيس الكندي .
نصر : محمد بن عبيد الله ، عن الجرجاني قال : لما بويع على وكتب
إلى العمال ، كتب إلى الأشعث بن قيس مع زياد بن مرحب الهمداني ،
والأشعث على أذربيجان عامل لعثمان ، وقد كان عمرو بن عثمان تزوج ابنة
الأشعث بن قيس قبل ذلك ، فكتب إليه على :
" أما بعد ، فلولا هنات كن فيك كنت المقدم في هذا الأمر قبل
الناس ، ولعل أمرك يحمل بعضه بعضا إن اتقيت الله ثم إنه كان من بيعة
الناس إياي ما قد بلغك ، وكان طلحة والزبير ممن بايعاني ثم نقضا بيعتي
على غير حدث وأخرجا أم المؤمنين وسارا إلى البصرة ، فسرت إليهما
فالتقينا ، فدعوتهم إلى أن يرجعوا فيما خرجوا منه فأبوا ، فأبلغت في الدعاء
وأحسنت في البقية . وإن عملك ليس لك بطعمة ، ولكنه أمانة . وفي يديك
هامش
( 1 ) الجد ، ها هنا : الحظ .
( 2 ) كذا وردت بإهمال الدال ، كما هو أصلها الفارسي . انظر التنبيه 1 ص 15 .