مما يظن بك الرجال ، وإنما * ساموك خطة معشر أوغاد
إن آذربيجان التي مزقتها * ليست لجدك فاشنها ببلاد ( 1 )
كانت بلاد خليفة ولاكها * وقضاء ربك رائح أو غاد
فدع البلاد فليس فيها مطمع * ضربت عليك الأرض بالأسداد ( 2 )
فادفع بمالك دون نفسك إننا * فادوك بالأموال والأولاد
أنت الذي تثنى الخناصر دونه * وبكبش كندة يستهل الوادي
ومعصب بالتاج مفرق رأسه * ملك لعمرك راسخ الأوتاد
وأطع زيادا إنه لك ناصح * لا شك في قول النصيح زياد
وانظر عليا إنه لك جنة * ترشد ويهدك للسعادة هاد ( 3 )
ومما كتب به إلى الأشعث :
أبلغ الأشعث المعصب بالتاج * غلاما حتى علاه القتير ( 4 )
يا ابن آل المرار من قبل الأم * وقيس أبوه غيث مطير ( 5 )
قد يصيب الضعيف ما أمر * الله ويخطئ المدرب النحرير
قد أتى قبلك الرسول جريرا * فتلقاه بالسرور جرير
وله الفضل في الجهاد وفي * الهجرة والدين ، كل ذاك كثير
إن يكن حظك الذي أنت فيه * فحقير من الحظوظ صغير
هامش
( 1 ) اشنها ، أراد أشنأها ثم حذف الهمزة وعامله معاملة المعتل . والشناءة والشنآن : البغض
( 2 ) أي سد عليه الطريق فعميت مذاهبه ، وواحد الأسداد سد .
( 3 ) في الأصل : " يرشد ويهديك للسعادة " محرف .
( 4 ) القتير : الشيب ، أو أول ما يظهر منه . يقول : كان ملكا من صباه إلى مشيبه .
( 5 ) أبوه ، على الالتفات . ولو لم يلتفت لقال : " أبوك " .