وقال مقالة جدعت رجالا * من الحيين خطبهم كبير
بدا بك قبل أمته علي * ومخك إن رددت الحق رير ( 1 )
أتاك بأمره زحر بن قيس * وزحر بالتي حدثت خبير
فكنت بما أتاك به سميعا * وكدت إليه من فرح تطير
فأنت بما سعدت به ولي * وأنت لما تعد له نصير ( 2 )
ونعم المرء أنت له وزير * ونعم المرء أنت له أمير
فأحرزت الثواب ، ورب حاد * حدا بالركب ليس له بعير
ليهنك ما سبقت به رجالا * من العلياء والفضل الكبير ( 3 )
وقال النهدي في ذلك :
أتانا بالنبا زحر بن قيس * عظيم الخطب من جعف بن سعد ( 4 )
تخيره أبو حسن على * ولم يك زنده فيها بصلد
رمى أعراض حاجته بقول * أخوذ للقلوب بلا تعد
فسر الحي من يمن وأرضى * ذوي العلياء من سلفى معد ( 5 )
هامش
( 1 ) مخ رير : ذائب فاسد من الهزال . يقال مخ رار ، ورير بالكسر ، ورير بالفتح .
وفي الأصل : " يزير " وفي ح : " وتفخر إن رددت الحق زير " كلاهما محرف ،
والصواب ما أثبت .
( 2 ) في الأصل : " بصير " بالباء ، صوابه من ح .
( 3 ) تقرأ بالرفع عطفا على : " ما سبقت " ، وبالجر عطفا على " العلياء " ، وفي القراءة
الأخيرة إقواء .
( 4 ) جعف ، أراد " جعفي " وحقها أن تنتهي في الرسم بالياء ، لكن كذا وردت في
الأصل وح . وجعفي ، بتشديد الياء ، هم بنو سعد العشيرة بن مذحج ، حي من اليمن .
( 5 ) يعني ربيعة ومضر ابني نزار بن عدنان .