لعلمه بكتاب الله وسنن الحق ، وإن طلحة والزبير نقضا بيعته على غير حدث ،
وألبا عليه الناس ، ثم لم يرضيا حتى نصبا له الحرب ، وأخرجا أم المؤمنين ،
فلقيهما فأعذر في الدعاء ، وأحسن في البقية ، وحمل الناس على ما يعرفون .
هذا عيان ما غاب عنكم . ولئن سألتم الزيادة زدناكم ، ولا قوة إلا بالله " .
وقال جرير في ذلك :
أتانا كتاب على فلم * نرد الكتاب ، بأرض العجم
ولم نعص ما فيه لما أتى * ولما نذم ( 1 ) ولما نلم
ونحن ولاة على ثغرها * نضيم العزيز ونحمي الذمم
نساقيهم الموت عند اللقاء * بكأس المنايا ونشفي القرم
طحناهم طحنة بالقنا * وضرب سيوف تطير اللمم
مضينا يقينا على ديننا * ودين النبي مجلي الظلم
أمين الإله وبرهانه * وعدل البرية والمعتصم
رسول المليك ، ومن بعده * خليفتنا القائم المدعم
عليا عنيت وصي النبي * نجالد عنه غواة الأمم
له الفضل والسبق والمكرمات * وبيت النبوة لا يهتضم ( 2 )
وقال رجل ( 3 ) :
لعمر أبيك والأنباء تنمى * لقد جلى بخطبته جرير
هامش
( 1 ) في الأصل : " ولما نضام " ، صوابه من ح .
( 2 ) بعد هذا في ح ، كما سبق : " قال نصر : فسر الناس بخطبة جرير وشعره " .
( 3 ) ح : وقال ابن الأزور القسري في جرير يمدحه بذلك " ق .