الليل ( 1 ) فإن الله جعله سكنا ، أرح فيك بدنك وجندك وظهرك . فإذا
كان السحر أو حين ينبطح الفجر ( 2 ) فسر " . فخرج حتى أتى الحديثة ، وهي
إذ ذاك منزل الناس - إنما بنى مدينة الموصل بعد ذلك محمد بن مروان -
فإذا هم بكبشين ينتطحان ، ومع معقل بن قيس رجل من خثعم يقال له شداد بن
أبي ربيعة ( 3 ) قتل بعد ذلك مع الحرورية ( 4 ) ، فأخذ يقول : إيه إيه . فقال
معقل : ما تقول : قال : فجاء رجلان نحو الكبشين فأخذ كل واحد منهما
كبشا ثم انصرفا ، فقال الخثعمي لمعقل : لا تغلبون ولا تغلبون . قال له :
من أين علمت ذلك ؟ قال : أما أبصرت الكبشين ، أحدهما مشرق والآخر
مغرب ، التقيا فاقتتلا وانتطحا ، فلم يزل كل واحد منهما من صاحبه منتصفا
حي أتى كل واحد منهما صاحبه فانطلق به . فقال له معقل : أو يكون خيرا
مما تقول يا أخا خثعم ؟ ثم مضوا حتى أتوا عليا بالرقة .
نصر : عمر بن سعد ، عن رجل ، عن أبي الوداك ، أن طائفة من أصحاب
على قالوا له : اكتب إلى معاوية وإلى من قبله من قومك بكتاب تدعوهم
فيه إليك ، وتأمرهم بترك ما هم فيه من الخطأ ( 5 ) ، فإن الحجة لن تزداد عليهم
بذلك إلا عظما . فكتب إليهم :
هامش
( 1 ) ح ( 1 : 290 ) : " أول الليل " .
( 2 ) انبطح الفجر : ذهب هاهنا وهاهنا . وإنما سمى بطن المسيل أبطح لأن الماء ينبطح
فيه أي يذهب يمينا وشمالا . ح : " ينبلج الفجر " .
( 3 ) ح : " شرار بن شداد بن أبي ربيعة " .
( 4 ) هنا ضبط ياقوت . وضبط في اللسان والقاموس والوفيات ( 1 : 224 ) بفتح أوله
وضم ثانيه .
( 5 ) في الأصل : " وتأمرهم بما لهم فيه من الخطأ " .