الجزيرة ، فاستقبله بنو تغلب والنمر بن قاسط بالجزيرة ( 1 ) . قال : قال علي ليزيد
ابن قيس الأرحبي : يا يزيد بن قيس . قال : لبيك يا أمير المؤمنين . قال :
هؤلاء قومك ، من طعامهم فاطعم ، ومن شرابهم فاشرب .
نصر : عمر بن سعد ، عن الكلبي ، عن الأصبغ بن نباتة ، أن رجلا سأل
عليا بالمدائن عن وضوء رسول الله عليه الصلاة والسلام ، فدعا بمخضب من
برام ( 2 ) قد نصفه الماء ( 3 ) . قال علي : من السائل عن وضوء رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ؟ فقام الرجل ، فتوضأ على ثلاثا ثلاثا ، ومسح برأسه واحدة ،
وقال : هكذا رأيت رسول الله يتوضأ .
ثم رجع إلى الحديث الأول ، حديث يزيد بن قيس الأرحبي . ثم قال :
والله إني لشاهد إذ أتاه وفد بني تغلب فصالحوه على أن يقرهم على دينهم ،
ولا يضعوا أبناءهم في النصرانية . قال : وقد بلغني أنهم قد تركوا ذلك ، وأيم
الله لئن ظهرت عليهم لأقتلن مقاتلتهم ، ولأسبين ذراريهم . فلما دخل بلادهم
استقبلته مسلمة لهم كثيرة ، فسر بما رأى من ذلك ، وثناه عن رأيه . ثم سار
أمير المؤمنين حتى أتى الرقة وجل أهلها العثمانية الذين فروا من الكوفة برأيهم
وأهوائهم إلى معاوية فغلقوا أبوابها وتحصنوا فيها ، وكان أميرهم سماك بن مخرمة
الأسدي في طاعة معاوية ، وقد كان فارق عليا في نحو من مائة رجل من بني
أسد ، ثم أخذ يكاتب قومه حتى لحق به منهم سبعمائة رجل .
هامش
( 1 ) ح : " ابن قاسط بن محرز " تحريف . وهو النمر بن قاسط بن هنب بن أفصى بن
دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان .
( 2 ) المخضب ، بالكسر : شبه الإجانة يغسل فيها الثياب ، والمركن . والبرام : جمع
برمة ، بالضم ، وهي قدر من حجارة .
( 3 ) نصفه الماء : بلغ نصفه . وفي الأصل : " قدر نصفه الماء " . محرف . وهذا الخبر
لم يرد في مظنه من ح .