وإني أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه ، وحقن دماء هذه
الأمة . فإن قبلتم أصبتم رشدكم ، وأهتديتم لحظكم . وإن أبيتم إلا الفرقة
وشق عصا هذه الأمة فلن ( 1 ) تزدادوا من الله إلا بعدا ، ولن يزداد الرب
عليكم إلا سخطا . والسلام .
فكتب إليه معاوية :
" أما بعد فإنه :
ليس بيني وبين قيس عتاب * غير طعن الكلى وضرب الرقاب "
فقال على : ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء
وهو أعلم بالمهتدين ) .
نصر : عمر ، عن الحجاج بن أرطاة ، عن عبد الله بن عمار بن عبد يغوث
أن عليا قال لأهل الرقة : اجسروا لي جسرا لكي أعبر من هذا المكان
إلى الشام . فأبوا وقد كانوا ضموا السفن عندهم ، فنهض من عندهم ليعبر على
جسر منبج ، وخلف عليه الأشتر ، فناداهم فقال : يا أهل هذا الحصن ،
إني أقسم بالله لئن مضى أمير المؤمنين ولم تجسروا له عند مدينتكم حتى يعبر
منها لأجردن فيكم السيف ، ولأقتلن مقاتلتكم ، ولأخربن أرضكم ،
ولآخذن أموالكم . فلقى بعضهم بعضا فقالوا : إن الأشتر يفي بما يقول ( 2 ) ،
وإن عليا خلفه علينا ليأتينا منه الشر ( 3 ) . فبعثوا إليه : إنا ناصبون لكم جسرا
هامش
( 1 ) في الأصل : " لن " والصواب دخول الفاء . وفي ح : " لم " . وهذه لا تطلب
الفاء .
( 2 ) ح : " بما حلف عليه " .
( 3 ) ح : " وإنما خلفه على عندنا ليأتينا بشر " .