يا أمير المؤمنين ؟ قال : ويل لهم منكم : تقتلونهم ، وويل لكم منهم : يدخلكم
الله بقتلهم إلى النار .
وقد روى هذا الكلام على وجه آخر : أنه عليه السلام قال : فويل
[ لكم منهم ، وويل ] لكم عليهم . قال الرجل : أما ويل لنا منهم فقد
عرفت ( 1 ) : وويل لنا عليهم ما هو ؟ قال : ترونهم يقتلون ولا تستطيعون
نصرهم .
نصر : سعيد بن حكيم العبسي : عن الحسن بن كثير عن أبيه : أن عليا
أتى كربلاء فوقف بها ، فقيل يا أمير المؤمنين ، هذه كربلاء . قال : ذات كرب
وبلاء . ثم أومأ بيده إلى مكان فقال : هاهنا موضع رحالهم ، ومناخ ركابهم
وأومأ بيده إلى موضع آخر فقال : هاهنا مهراق دمائهم .
ثم رجع إلى حديث عمر بن سعد ، قال : ثم مضى نحو ساباط حتى انتهى
إلى مدينة بهر سير ، وإذا رجل من أصحابه يقال له حر ( 2 ) بن سهم بن طريف
من بني ربيعة بن مالك ( 3 ) ، ينظر إلى آثار كسرى ، وهو يتمثل قول ابن يعفر
التميمي ( 4 ) :
جرت الرياح على مكان ديارهم * فكأنما كانوا على ميعاد
هامش
( 1 ) ح : " عرفناه " .
( 2 ) في الأصل : " حريز " وأثبت ما في ح ( 1 : 288 ) .
( 3 ) ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم . انظر 133 ونهاية الأرب ( 2 : 344 ) .
( 4 ) هو الأسود بن يعفر بن عبد الأسود بن جندل بن نهشل بن دارم بن مالك بن زيد
مناة بن تميم . شاعر جاهلي مقدم ، كان ينادم النعمان بن المنذر . والبيت من قصيدة له في
المفضليات ( 2 : 15 - 20 طبع المعارف ) . وفي الأصل : " ابن يعقوب التميمي "
والصواب ما أثبت . وفي ح : " بقول الأسود بن يعفر " .