ثم أقام حتى صلى الغداة ، ثم شخص حتى بلغ قبة قبين ( 1 ) ، [ و ] فيها
نخل طوال إلى جانب البيعة من وراء النهر . فلما رآها قال : ( والنخل
باسقات لها طلع نضيد ) . ثم أقحم دابته النهر فعبر إلى تلك البيعة فنزلها
فمكث بها قدر الغداة .
نصر : عمر ، عن رجل - يعني أبا مخنف ( 2 ) - عن عمه ابن مخنف ( 3 )
قال : إني لأنظر إلى أبي ، مخنف بن سليم ( 4 ) وهو يساير عليا ببابل ، وهو
يقول . إن ببابل أرضا قد خسف بها ، فحرك دابتك لعلنا أن نصلي العصر
خارجا منها . قال : فحرك دابته وحرك الناس دوابهم في أثره ، فلما جاز جسر
الصراة ( 5 ) نزل فصلى بالناس العصر .
نصر : عمر ، حدثني عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي ، عن أبيه
هامش
( 1 ) قبين ، بضم القاف وتشديد الباء المكسورة بعده . وفي ح : " يبين " محرف .
( 2 ) أبو مخنف ، هو لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سليم الأزدي الغامدي ، شيخ
من أصحاب الأخبار بالكوفة . روى عن الصعق بن زهير ، وجابر الجعفي ، ومجالد ، وروى
عنه المدائني ، وعبد الرحمن بن مغراء . ومات قبل السبعين ومائة . منتهى المقال 248 ولسان
الميزان ( 4 : 292 ) وابن النديم 93 ليبسك .
( 3 ) لمخنف أولاد ، أحدهم أبو رملة عامر بن مخنف بن سليم الأزدي . ذكره صاحب
منتهى المقال في 299 وقال إنه روى عن أبيه مخنف . والآخر حبيب بن مخنف ذكره
الحافظ أبو عمرو . وثالث ذكره صاحب لسان الميزان ( 5 : 375 ) وهو محمد بن مخنف .
( 4 ) مخنف ، بكسر الميم ، وسليم ، بضم السين ، كما في الاشتقاق 289 ومنتهى المقال
299 . وهو صحابي ترجم له في الإصابة 7842 .
( 5 ) الصراة ، بالفتح : نهر يأخذ من نهر عيسى من بلدة يقال لها المحول ، بينها وبين بغداد
فرسخ . وهو من أنهار الفرات . وفي الأصل : " الصراط " تحريف . وفي ح :
" الفرات " .