نصر : عمرو بن خالد ، عن أبي الحسين زيد بن علي ، عن آبائه عن علي
عليه السلام قال . خرج على وهو يريد صفين حتى إذا قطع النهر أمر مناديه
فنادى بالصلاة . قال : فتقدم فصلى ركعتين ، حتى إذا قضى الصلاة أقبل
علينا فقال :
يا أيها الناس ، ألا من كان مشيعا أو مقيما فليتم الصلاة فإنا قوم
على سفر ( 1 ) ، ومن صحبنا فلا يصم المفروض ( 2 ) . والصلاة [ المفروضة ] ركعتان .
قال : ثم رجع إلى حديث عمر بن سعد ، قال :
ثم خرج حتى أتى دير أبي موسى ، وهو من الكوفة على فرسخين ( 3 ) ،
فصلى بها العصر ( 4 ) ، فلما انصرف من الصلاة قال : " سبحان ذي الطول
والنعم ، سبحان ذي القدرة والإفضال . أسأل الله الرضا بقضائه ، والعمل
بطاعته ، والإنابة إلى أمره ، فإنه سميع الدعاء " . ثم خرج حتى نزل على
شاطئ نرس ( 5 ) ، بين موضع حمام أبي بردة وحمام عمر ، فصلى بالناس المغرب
فلما انصرف قال :
" الحمد لله الذي يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل ، [ و ] الحمد لله
كلما وقب ليل وغسق ، والحمد لله كلما لاح نجم وخفق " .
هامش
( 1 ) ح : " قوم سفر " . وسفر ، بالفتح : أي مسافرون .
( 2 ) ح ( 1 : 277 ) : " فلا يصومن المفروض " .
( 3 ) لم يذكره ياقوت .
( 4 ) ح : " به العصر " التذكير للدير ، والتأنيث للبقعة .
( 5 ) نرس ، بفتح النون في أوله : نهر حفره نرسي بن بهرام بنواحي الكوفة ، مأخذه
من الفرات . وفي الأصل : " البرس " بالباء . صوابه ما أثبت من ح ومعجم البلدان .