لا يكون مستصحبا ، والمستصحب لا يكون مستخلفا ( 1 ) .
ثم خرج وخرج أمامه الحر بن سهم بن طريف الربعي ( ربيعة تميم )
وهو يقول :
يا فرسي سيري وأمي الشاما * وقطعي الحزون والأعلاما ( 2 )
ونابذي من خالف الإماما * إني لأرجو إن لقينا العاما
جمع بني أمية الطعاما * أن نقتل العاصي والهماما
وأن نزيل من رجال هاما .
قال : وقال مالك بن حبيب - وهو على شرطة على - وهو آخذ
بعنان دابته عليه السلام : يا أمير المؤمنين ، أتخرج بالمسلمين فيصيبوا أجر
الجهاد والقتال وتخلفني في حشر الرجال ؟ فقال له على : إنهم لن يصيبوا من
الأجر شيئا إلا كنت شريكهم فيه ، وأنت هاهنا أعظم غناء منك عنهم ( 3 )
لو كنت معهم . فقال : سمعا وطاعة يا أمير المؤمنين . فخرج على حتى إذا
جاز حد الكوفة صلى ركعتين .
نصر : إسرائيل بن يونس ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن عبد الرحمن
بن يزيد ، أن عليا صلى بين القنطرة والجسر ركعتين .
هامش
( 1 ) قال الرضي في نهج البلاغة : " وابتداء هذا الكلام مروي عن رسول الله صلى الله
عليه وآله . وقد قفاه أمير المؤمنين عليه السلام بأبلغ كلام ، وتممه بأحسن تمام ، من قوله :
ولا يجمعهما غيرك ، إلى آخر الفصل " . ووعثاء السفر : مشقته . والمنقلب : الرجوع .
( 2 ) أنظر الأغاني ( 11 : 130 ) .
( 3 ) ح ( 1 : 277 ) : " عنهم منك " .