تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
بعيد ، لأن هذه الرواية وردت في المنازعات والمخاصمات ، فتأمل ( 1 ) . العاشرة : ما رواه محمد بن إبراهيم ابن أبي جمهور الأحسائي ، في كتاب غوالي اللآلي ( 2 ) : " عن العلامة ، مرفوعا إلى زرارة بن أعين . قال : سألت الباقر عليه السلام ، فقلت : جعلت فداك ، يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان ، فبأيهما آخذ ؟ فقال عليه السلام : يا زرارة ، خذ بما اشتهر بين أصحابك ، ودع الشاذ النادر . فقلت : يا سيدي ، إنهما معا مشهوران مرويان مأثوران عنكم ؟ فقال عليه السلام : خذ بما يقول أعدلهما عندك ، وأوثقهما في نفسك . فقلت : إنهما معا عدلان مرضيان موثقان ؟ فقال : انظر إلى ما وافق منهما مذهب العامة ، فاتركه ، وخذ بما خالفهم ، فإن الحق فيما خالفهم . فقلت : ربما كانا معا موافقين لهم أو مخالفين فكيف أصنع ؟ فقال : إذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك ، واترك ما خالف الاحتياط . فقلت : إنهما معا موافقين للاحتياط ، أو مخالفين له ، فكيف أصنع ؟ فقال عليه السلام : إذن ، فتخير أحدهما فتأخذ به ، وتدع الآخر . وفي رواية : أنه عليه السلام قال : إذن ، فأرجه حتى تلقى إمامك فتسأله " ( 3 ) انتهى كلامه ( 4 )
هامش
( 1 ) لعل وجه التأمل هو " ان تقييد اطلاق جملة الأخبار الواردة بذلك لا يخلو من اشكال ، فإنها ليست نصا في التخصيص ، بل ولا ظاهرة فيه ، حتى يمكن ارتكاب التخصيص بها " : الحدائق الناظرة 1 / 101 - المقدمة السادسة . ( 2 ) في الأصل : اللحساوي في كتاب عوالي - بالمهملة - . ( 3 ) قوله ( وفي رواية انه ( ع ) إلى آخره : ساقط من الأصل ، وقد أثبتناه من سائر النسخ . ( 4 ) غوالي اللآلي : 4 / 133 ح 229 لكن فيه : بقول : بدل : بما يقول .