بعيد ، لأن هذه الرواية وردت في المنازعات والمخاصمات ، فتأمل ( 1 ) .
العاشرة : ما رواه محمد بن إبراهيم ابن أبي جمهور الأحسائي ، في كتاب
غوالي اللآلي ( 2 ) : " عن العلامة ، مرفوعا إلى زرارة بن أعين .
قال : سألت الباقر عليه السلام ، فقلت : جعلت فداك ، يأتي عنكم
الخبران أو الحديثان المتعارضان ، فبأيهما آخذ ؟
فقال عليه السلام : يا زرارة ، خذ بما اشتهر بين أصحابك ، ودع الشاذ
النادر .
فقلت : يا سيدي ، إنهما معا مشهوران مرويان مأثوران عنكم ؟
فقال عليه السلام : خذ بما يقول أعدلهما عندك ، وأوثقهما في نفسك .
فقلت : إنهما معا عدلان مرضيان موثقان ؟
فقال : انظر إلى ما وافق منهما مذهب العامة ، فاتركه ، وخذ بما خالفهم ،
فإن الحق فيما خالفهم .
فقلت : ربما كانا معا موافقين لهم أو مخالفين فكيف أصنع ؟
فقال : إذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك ، واترك ما خالف الاحتياط .
فقلت : إنهما معا موافقين للاحتياط ، أو مخالفين له ، فكيف أصنع ؟
فقال عليه السلام : إذن ، فتخير أحدهما فتأخذ به ، وتدع الآخر .
وفي رواية : أنه عليه السلام قال : إذن ، فأرجه حتى تلقى إمامك
فتسأله " ( 3 ) انتهى كلامه ( 4 )
هامش
( 1 ) لعل وجه التأمل هو " ان تقييد اطلاق جملة الأخبار الواردة بذلك لا يخلو من اشكال ، فإنها
ليست نصا في التخصيص ، بل ولا ظاهرة فيه ، حتى يمكن ارتكاب التخصيص بها " :
الحدائق الناظرة 1 / 101 - المقدمة السادسة .
( 2 ) في الأصل : اللحساوي في كتاب عوالي - بالمهملة - .
( 3 ) قوله ( وفي رواية انه ( ع ) إلى آخره : ساقط من الأصل ، وقد أثبتناه من سائر النسخ .
( 4 ) غوالي اللآلي : 4 / 133 ح 229 لكن فيه : بقول : بدل : بما يقول .