واستشكل الشارح هنا في الصحة على تقدير الموافقة " انتهى كلامه ( 1 ) .
وقال في بحث وجوب العلم بدخول وقت الصلاة : " وبالجملة : كل من
فعل ما هو في نفس الامر - وإن لم يعرف كونه كذلك ، ما لم يكن عالما بنهيه وقت
الفعل ، حتى لو أخذ المسائل عن غير أهله ، بل لو لم يأخذ من أحد ( 2 ) فظنها
كذلك وفعل - فإنه يصح ما فعله ، وكذا في الاعتقادات ، وإن لم يأخذها عن
أدلتها ، فإنه يكفي ما اعتقده دليلا وأوصله إلى المطلوب ، ولو كان تقليدا ،
كذا يفهم من كلام منسوب إلى المحقق نصير الملة والدين قدس سره العزيز ، وفي
كلام الشارع إشارات إليه ، مثل مدحه جماعة للطهارة بالحجر والماء مع عدم
العلم بحسنها ، وصحة حج من مر بالموقف ، ومثل قوله صلى الله عليه وآله
لعمار حين غلط في التيمم قال - : " ألا فعلت كذا " فإنه يدل على أنه لو فعل
كذا لصح ( 3 ) ، مع أنه ما كان يعرف ، وفي تصحيح من نسي ركعة ففعلها ،
واستحسنه عليه السلام مع عدم العلم ، والشريعة السمحة السهلة تقتضيه ، وما
وقع في أوائل الاسلام من فعله صلى الله عليه وآله مع الكفار من الاكتفاء
بمجرد قولهم بالشهادة ، وكذا فعل الأئمة عليهم السلام مع من قال بهم مما يفيد
اليقين ، فتأمل . وكذا جميع أحكام الصوم ، والقصر والاتمام ( 4 ) ، وجميع
المسائل ، فلو أعطى زكاته للمؤمن مع عدم العلم ، لصح ، فتأمل واحتط "
انتهى كلامه قدس سره ( 5 ) .
وقال - في شرح قوله : " ويجب غسل موضع البول بالماء خاصة " - :
" واعلم : أن الرواية التي نقلت هنا في سبب نزول الآية الدالة على الإزالة بالماء
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 3 / 189 - 190
( 2 ) كلمة ( أحد ) : ساقطة من الأصل ، وقد أثبتناها من سائر النسخ والمصدر .
( 3 ) كذا في المصدر ، وفي النسخ : يصح .
( 4 ) كذا في المصدر وفي النسخ : التمام .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 2 / 54 - 55 .