به ، بحيث يتأتى منه نية القربة .
قال الفاضل الورع المحقق مولانا أحمد الأردبيلي - في شرح قول العلامة
في الارشاد : " ويجب معرفة واجب أفعال الصلاة . . . " إلى آخره - : " إعلم :
أن الذي تقتضيه الشريعة السهلة ، والأصل ، عدم الوجوب على التفصيل
والتحقيق المذكور في الشرح وغيره ، وأظن : أنه يكفي الفعل على ما هو المأمور
به ( 1 ) ، وفي الاخبار إشارة إليه ، كما مر البعض وستقف على أمثاله أيضا ،
خصوصا في مسائل الحج ، إذ الظاهر : أن الغرض إيقاعه على شرائطه المستفادة
من الأدلة ، وأما كونه على وجه الوجوب فلا ، وغير معلوم أنه داخل في الوجه
المأمور به ( 2 ) ، بل الظاهر عدمه ، فلا يتم الدليل بأن فعل الواجب على الوجه
المأمور به موقوف على المعرفة والعلم ، فبدونه ما أتى بالمأمور به على وجهه ،
فيبقى في عهدة التكليف . وعلى تقدير تسليم الوجوب : لا نسلم البطلان على
تقدير عدمه ، خصوصا عن الجاهل والغافل عن وجوبه ، وعن الذي أخذه
بدليل ، مع كون ( 3 ) وظيفته ذلك ، وكذا المقلد لمن لا يجوز تقليده ، ولا خفاء في
صعوبة العلم الذي اعتبروه سيما بالنسبة إلى النساء والأطفال في أوائل البلوغ ،
فإنهم كيف يعرفون المجتهد ، وعدالته ، وعدالة المقلد ، والوسائط ؟ ! مع أنهم
ما يعرفون العدالة ، ومعرفتهم إياها وأخذهم عنهم فرع العلم بعدالتهم .
ومعرفة العدالة ما تحصل غالبا إلا بمعرفة المحرمات والواجبات ، فهم ( 4 ) الآن ما
حصلوا شيئا ، وليس بمعلوم لهم العمل بالشياع بأن فلانا ( 5 ) عدل ، مع عدم
معرفتهم حقيقة العدالة ، بل ولا بالعدلين ، ولا بالمعاشرة . وتحقيقهم ذلك كله
هامش
( 1 ) كلمة ( به ) : إضافة من ب ومن المصدر .
( 2 ) كلمة ( به ) : إضافة من ب وط ومن المصدر .
( 3 ) في ط والمصدر : عدم . بدل : كون .
( 4 ) في أوب وط : وهم . وفي المصدر : وهم إلى الآن .
( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل وب : الفلان ، وفي أوط : الفلاني .