تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وغيره ، بل جميع المعارف عندهم كذلك . واعلم : أنه قد مر أن الأحوط للمقلد ، عرض فتاوى الفقهاء على الروايات وإنما قلنا : إنه أحوط ، لا أنه متعين ، لأن الظاهر من الروايات جواز اعتماد العامي على من كان ثقة عارفا بروايات الأئمة ، كالأمر بأخذ معالم الدين عن محمد بن مسلم الثقفي ، والفضيل بن يسار ، ويونس بن عبد الرحمن ، وغيرهم ، على ما ذكره الكشي ( 1 ) ، وغيره ، في ترجمتهم ، وكالروايات الواردة في فضل العلماء بأنهم يسددون قلوب شيعتنا . وروى ابن جمهور ، في غوالي اللآلي ، بطرقه المذكورة فيه : " عن الإمام الحسن العسكري عليه السلام ، قال : حدثني أبي ، عن آبائه ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : أشد من يتم اليتيم الذي انقطع من أبيه ، يتم يتيم انقطع عن إمامه ، ولا يقدر على الوصول إليه ، ولا يدري كيف حكمه فيما يبتلى من شرائع دينه ، ألا فمن كان من شيعتنا عالما بعلومنا ، وهدى الجاهل بشريعتنا ، كان معنا في الرفيق الاعلى " ( 2 ) . وبإسناده : " عن علي بن محمد عليه السلام ، قال : لولا من يبقى بعد غيبة الامام - من العلماء الداعين إليه ، والدالين عليه ، والذابين عنه وعن دينه بحجج الله ، المنقذين للضعفاء من عباد الله ، من شباك إبليس ومردته ، لما بقي أحد إلا ارتد " الحديث ( 3 ) . وغير ذلك من الروايات . والحاصل : أن المفهوم جواز اعتماد ضعفاء الناس والعوام على العلماء ، من غير تقييده ( 4 ) بلزوم عرض فتاواهم على كلام الأئمة عليهم السلام ، فيكون
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 161 ترجمة رقم 273 وص 212 رقم 377 - 381 وص 483 رقم 910 . ( 2 ) غوالي اللآلي : 1 / 16 ح 1 . ( 3 ) غوالي اللآلي : 1 / 19 ح 8 . ( 4 ) في أوب وط : تقييد .
الوافية في أصول الفقه — صفحة 316 | السيد محمد حسين الرضوي الكشميري / الفاضل التوني