تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
يكفي في الايمان اليقين بثبوت الواجب والوحدانية والصفات في الجملة ، بإظهار الشهادة به ، وبالرسالة ، وبإمامة الأئمة عليهم السلام ، وعدم إنكار ما علم من الدين بالضرورة ويلزمه اعتقاد سائر المذكورات في الجملة . هذا ظني ، وقد استفدته أيضا من كلام منسوب إلى أفضل العلماء وصدر الحكماء ، نصير الحق والشريعة ، ومعين الفرقة الناجية بالبراهين العقلية والنقلية ، على حقية ( 1 ) مذهب الشيعة الاثني عشرية ، نفعه الله بعلومه الدينية وحشره الله مع محمد خاتم الرسالة وآله الامناء الأئمة عليهم السلام . ومما يؤيده : الشريعة السهل السمحة ، [ و ] ( 2 ) أن البنت - التي ما رأت أحدا إلا والديها ، مع فرضهما متعبدين ( 3 ) بالدين الحق ، فكيف بالغير ( 4 ) ؟ ! - إذا بلغت تسعا يجب عليها جميع ما يجب على غيرها من المكلفين ، على ما هو المشهور عند الأصحاب ، مع أنها ما تعرف شيئا ، فكيف يمكنها تعلم كل الأصول بالدليل والفروع من أهلها ، على التفصيل المذكور ، قبل العبادة مثل الصلاة ؟ ! على : أن تحقيقها العدالة في غاية الاشكال كما مر ، وقد لا يمكن لها فهم الأصول بالتقليد ، فكيف بالدليل ؟ ! وعلى ما ترى ، أنه قد صعب على أكثر الناس من الرجال والنساء جدا ، فهم شئ من المسائل على ما هي إلا بعد المداومة . وبالجملة : هذا ظني ، ولكنه لا يغني من شئ ، ولعلي لا أعاقب به إن شاء الله تعالى ، وقد استبعدت ما ذكره بعض الأصحاب ، سيما ما في الرسالة الألفية ، مع قوله في الذكرى بصحة صلاة العامة ، وقد أشار الشراح إليه أيضا ،
هامش
( 1 ) كذا في أوالمصدر ، وفي الأصل وب وط : حقيقة . ( 2 ) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ ، وقد أثبتناه من المصدر المنقول عنه النص . ( 3 ) كذا في أوب وط والمصدر ، ولكن في الأصل : متقيدين . ( 4 ) كذا في أوط ، وفي الأصل وب : الغير .