يكفي في الايمان اليقين بثبوت الواجب والوحدانية والصفات في الجملة ،
بإظهار الشهادة به ، وبالرسالة ، وبإمامة الأئمة عليهم السلام ، وعدم إنكار ما
علم من الدين بالضرورة ويلزمه اعتقاد سائر المذكورات في الجملة . هذا ظني ،
وقد استفدته أيضا من كلام منسوب إلى أفضل العلماء وصدر الحكماء ، نصير
الحق والشريعة ، ومعين الفرقة الناجية بالبراهين العقلية والنقلية ، على حقية ( 1 )
مذهب الشيعة الاثني عشرية ، نفعه الله بعلومه الدينية وحشره الله مع محمد
خاتم الرسالة وآله الامناء الأئمة عليهم السلام .
ومما يؤيده : الشريعة السهل السمحة ، [ و ] ( 2 ) أن البنت - التي ما رأت
أحدا إلا والديها ، مع فرضهما متعبدين ( 3 ) بالدين الحق ، فكيف بالغير ( 4 ) ؟ ! -
إذا بلغت تسعا يجب عليها جميع ما يجب على غيرها من المكلفين ، على ما هو
المشهور عند الأصحاب ، مع أنها ما تعرف شيئا ، فكيف يمكنها تعلم كل
الأصول بالدليل والفروع من أهلها ، على التفصيل المذكور ، قبل العبادة مثل
الصلاة ؟ ! على : أن تحقيقها العدالة في غاية الاشكال كما مر ، وقد لا يمكن لها
فهم الأصول بالتقليد ، فكيف بالدليل ؟ ! وعلى ما ترى ، أنه قد صعب على
أكثر الناس من الرجال والنساء جدا ، فهم شئ من المسائل على ما هي إلا بعد
المداومة .
وبالجملة : هذا ظني ، ولكنه لا يغني من شئ ، ولعلي لا أعاقب به إن
شاء الله تعالى ، وقد استبعدت ما ذكره بعض الأصحاب ، سيما ما في الرسالة
الألفية ، مع قوله في الذكرى بصحة صلاة العامة ، وقد أشار الشراح إليه أيضا ،
هامش
( 1 ) كذا في أوالمصدر ، وفي الأصل وب وط : حقيقة .
( 2 ) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ ، وقد أثبتناه من المصدر المنقول عنه النص .
( 3 ) كذا في أوب وط والمصدر ، ولكن في الأصل : متقيدين .
( 4 ) كذا في أوط ، وفي الأصل وب : الغير .