تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
ومثل هذه المسائل المحتاج إليها أكثر من أن يحصى . وإن أراد الثاني - أي : عدم الاحتياج لاستعلام مثل هذه المسائل إلى الملكة المذكورة - فبطلانه من أجلى البديهيات ، لأنا لا نعني بالملكة إلا حالة بها يتمكن من ترجيح أحد طرفي هذه المسائل ، فلا يتصور العلم بالنفي أو الاثبات في هذه المسائل إلا بالملكة ، فعلم أن الدليل على الاستغناء في هذه الأقسام شبهة في مقابل الامر القطعي . وتفصيل الجواب عن الاعتراض الأول : منع استلزام اعتبار الملكة المذكورة في الاجتهاد المطلق ، عدم العلم بوجود المجتهد : أما في الاجتهاد والعلم بالأحكام التي هي من قبيل القسم الأول من القسمين المذكورين : فظاهر ، لأنا لم نعتبرها فيه . وأما في القسم الثاني : فلان الاطلاع على هذه الملكة ليس بمتعذر ، بل ولا بمتعسر غاية التعسر ، بل يمكن : بالمعاشرة . وبإخبار الجماعة . وبشهادة العدلين المطلعين على قوله ( 1 ) . وبنصب نفسه متعرضا للفتوى بمجمع خلق كثير - على ما قيل . وبعرض ترجيحاته المخترعة على ترجيحات من هو معلوم أنه صاحب الملكة . وبنحو ذلك ، كما سيجئ إن شاء الله في مسألة على حدة . وعدم انضباط الملكة المذكورة - بمعنى : أن لها مراتب مختلفة - لا يوجب عدم العلم بها ، لان المراد بها : حالة يتمكن بها من رد الفروع إلى الأصول ، بحيث لا يقع الغلط منه غالبا ، ولها مراتب كثيرة ، المتصف بكل منها ممن يتعلق
هامش
( 1 ) كذا في ب ، وفي سائر النسخ : قول .