تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
بجميع ذلك من المحالات " انتهى ( 1 ) . وهم وتنبيه ( 2 ) : قد بالغ مولانا المدقق محمد أمين الأسترآبادي في إنكار الاجتهاد ، وزعم أن المجتهد فيه لا يكون إلا ظنيا ، وأحكامنا كلها قطعية ، لما مر من أن ( 3 ) القرآن والسنة النبوية ، لا يجوز العمل بهما إلا بعد تحقق ما يوافقهما في كلام العترة الطاهرة ، وأخبار العترة الطاهرة كلها قطعية ، لما مر من الوجوه ( 4 ) . وجوابه : أولا : أن اشتراط كون المجتهد فيه ظنيا ، ليس إلا في كلام العامة والعلامة وقيل من أصحابنا . والأكثر منا : لم يذكروا الظن في تعريف الاجتهاد فقطعية الاحكام لا تنافي صحة الاجتهاد ، مع أنه في الحقيقة راجع إلى نزاع لفظي . وثانيا : أنا لا نسلم قطعية صدور أحاديثنا ( 5 ) كلها من المعصوم ، وقد مر الكلام فيه . وبعد التسليم : لا يلزم قطعية الحكم ، بل قلما تبلغ دلالة الاخبار على
هامش
( 1 ) الفوائد المدنية : 241 . ( 2 ) في ط : تذنيب . بدل : وهم وتنبيه . ( 3 ) كلمة ( أن ) ساقطة من الأصل ، وقد أثبتناها من سائر النسخ . ( 4 ) هذا هو خلاصة ما افاده المحدث الأسترآبادي في الفوائد المدنية في موارد متعددة ، انظر : ص 28 و 40 و 47 و 49 و 63 و 91 و 135 - 136 و 164 و 253 منه . ( 5 ) في ط : قطعية أخبارنا .