بجميع ذلك من المحالات " انتهى ( 1 ) .
وهم وتنبيه ( 2 ) :
قد بالغ مولانا المدقق محمد أمين الأسترآبادي في إنكار الاجتهاد ،
وزعم أن المجتهد فيه لا يكون إلا ظنيا ، وأحكامنا كلها قطعية ، لما مر من أن ( 3 )
القرآن والسنة النبوية ، لا يجوز العمل بهما إلا بعد تحقق ما يوافقهما في كلام
العترة الطاهرة ، وأخبار العترة الطاهرة كلها قطعية ، لما مر من الوجوه ( 4 ) .
وجوابه :
أولا : أن اشتراط كون المجتهد فيه ظنيا ، ليس إلا في كلام العامة
والعلامة وقيل من أصحابنا . والأكثر منا : لم يذكروا الظن في تعريف الاجتهاد
فقطعية الاحكام لا تنافي صحة الاجتهاد ، مع أنه في الحقيقة راجع إلى نزاع
لفظي .
وثانيا : أنا لا نسلم قطعية صدور أحاديثنا ( 5 ) كلها من المعصوم ، وقد مر
الكلام فيه .
وبعد التسليم : لا يلزم قطعية الحكم ، بل قلما تبلغ دلالة الاخبار على
هامش
( 1 ) الفوائد المدنية : 241 .
( 2 ) في ط : تذنيب . بدل : وهم وتنبيه .
( 3 ) كلمة ( أن ) ساقطة من الأصل ، وقد أثبتناها من سائر النسخ .
( 4 ) هذا هو خلاصة ما افاده المحدث الأسترآبادي في الفوائد المدنية في موارد متعددة ، انظر : ص
28 و 40 و 47 و 49 و 63 و 91 و 135 - 136 و 164 و 253 منه .
( 5 ) في ط : قطعية أخبارنا .