تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
عدم النسخ والتخصيص ، إذ لو كان احتمال النسخ موجبا لعدم صحة الاعتماد على مدلول الآية ، لم يحصل العلم بصحة الحديث بسبب عرضه على القرآن ، سيما عند تعارض الخبرين . وعلى هذا ، يسقط ما يتوهم من أنه على تقدير العلم بمضمون الآية ، فالعلم ببقاء التكليف بمضمونه غير حاصل لنا ، لاحتمال النسخ والتخصيص ، وإذا حصل التعارض فيجب - على تقدير التكافؤ - حمل الاخبار الأولة على المتشابهات ، كما لا يخفى . وأما حديث التغيير في القرآن : فهو مما نفاه الأكثر ، وبالغ فيه السيد الاجل المرتضى في جواب المسائل الطرابلسيات ، وقد نقل كلامه الشيخ الطبرسي في أوائل كتاب مجمع البيان ( 1 ) . وعلى تقدير التسليم ، فقد روي أيضا جواز العمل بهذا القرآن الموجود ، حتى يقوم قائم آل محمد عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام ( 2 ) . واعلم : أنه يتصور في حق المتجزي استغناؤه في التفسير ، كما لا يخفى ، فتأمل . والثاني من القسم الثالث : العلم بالأحاديث المتعلقة بالأحكام ، بأن يكون عنده من الأصول المصححة ما يجمعها ، ويعرف موقع كل باب ، بحيث يتمكن من الرجوع إليها . ويتصور في حق المتجزي الغناء عنها ، ببعض الكتب الاستدلالية ، كما لا يخفى . والثالث من الثالث : العلم بأحوال ( 3 ) الرواة في الجرح والتعديل ، ولو بالمراجعة إلى كتب الرجال .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : 1 / 15 - الفن الخامس . ( 2 ) انظر ما تقدم في الهامش ( 2 ) من ص 148 . ( 3 ) كذا في أوب وط ، وفي الأصل : حال .