أربعة أرباع : ربع حلال ، وربع حرام ، وربع سنن وأحكام ، وربع خبر ما كان
قبلكم ونبأ ما يكون بعدكم وفصل ما بينكم " ( 1 ) .
ووجه الاحتياج إليه : أن استنباطا الاحكام من الآيات الأحكامية ،
يتوقف على العلم بها ، وذلك ظاهر .
فإن قلت : قد ورد الاخبار أن القرآن إنما يعلمه من خوطب به ( 2 ) ،
وأنه لا يجوز تفسير القرآن بالرأي ( 3 ) ، كما ( 4 ) رواه الطبرسي ( 5 ) وغيره ، ويدل على
مضمونه : ما رواه الكليني في باب اختلاف الحديث ( 6 ) . وفي التفسير المنسوب
إلى سيدنا ومولانا أبي محمد الحسن بن علي العسكري : " فأما من قال في القرآن
برأيه فإن اتفق له مصادفة صواب ، فقد جهل في أخذه عن ( 7 ) غير أهله " ( 8 )
والحديث طويل .
وقال في مجمع البيان : " واعلم : أن الخبر قد صح عن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ، وعن الأئمة عليهم السلام القائمين مقامه : أن تفسير القرآن لا يجوز إلا
بالأثر الصحيح ، والنص الصريح " ( 9 ) انتهى .
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 627 ح 3 من الباب المذكور .
( 2 ) ذيل رواية زيد الشحام . الكافي : 8 / 311 ح 485 وبمعناه روايات أخر أوردها في ( باب انه
لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة عليهم السلام وانهم يعلمون علمه كله ) سيما الحديث الثاني
والخامس والسادس منه . الكافي : 1 / 228 .
( 3 ) تفسير العياشي : 1 / 17 - 18 ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : 1 / 59 - الباب 11 ح 4 ، أمالي الصدوق
: 155 ح 3 ، التوحيد : 905 ح 5 .
( 4 ) كلمة ( كما ) : زيادة من ط .
( 5 ) مجمع البيان : 1 / 13 - الفن الثالث .
( 6 ) الكافي : 1 / 62 .
( 7 ) في أوب وط : من .
( 8 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري : 14 .
( 9 ) مجمع البيان : 1 / 13 - الفن الثالث .