تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ووجه الاحتياج إليه : أن الاجتهاد بدون التمسك بالأحاديث غير متصور ، وليس كل حديث مما يجوز العمل به ، إذ كثير من الرواة نقلوا في حقهم أنهم من الكذابين المشهورين ، فلا شك في وجود رواية الكذب ( 1 ) ، وربما لا يمكن التمييز بغير الاطلاع على حال الراوي . وههنا شكوك : الأول : - وهو ما ذهب إليه الفاضل مولانا محمد أمين الأسترآبادي - أن العلم بأحوال الرواة غير محتاج إليه للعمل بأحاديث الاحكام ( 2 ) ، لان أحاديثنا كلها قطعية الصدور عن المعلوم ، وما كان كذلك فلا يحتاج إلى ملاحظة سنده ، أما الكبرى : فظاهرة ، وأما الصغرى : فلان أحاديثنا محفوفة بقرائن مفيدة للقطع بصدورها عن المعصوم عليه السلام . " فمن جملة القرائن : أنه كثيرا ما نقطع بالقرائن الحالية أو المقالية ، بأن الراوي كان ثقة في الرواية ، لم يرض بالافتراء ، ولا برواية ما لم يكن بينا واضحا عنده ، وإن كان فاسد المذهب أو فاسق بجوارحه ، وهذا النوع من القرينة وافرة في أحاديث كتب أصحابنا . ومنها : تعاضد بعضها ببعض . ومنها : نقل الثقة العالم الورع - في كتابه الذي ألفه لهداية الناس ، ولأن يكون مرجع الشيعة - أصل رجال أو روايته ، مع تمكنه من استعلام حال ذلك الأصل ، أو تلك الرواية ، وأخذ الاحكام بطريق القطع عنهم عليهم السلام . ومنها : تمسكه بأحاديث ذلك الأصل ، أو بتلك الرواية ، مع تمكنه من أن يتمسك بروايات اخر صحيحة . ومنها : أن يكون راويه أحد من الجماعة التي أجمعت العصابة على
هامش
( 1 ) كذا في النسخ . ولعله تصحيف : الكذاب . ( 2 ) الفوائد المدنية : 30 ( في انكاره لما نقله عن العلامة الحلي ) وانظر أيضا : ص 40 و 53 و 56
الوافية في أصول الفقه — صفحة 261 | السيد محمد حسين الرضوي الكشميري / الفاضل التوني