تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
السلام ، وقبول ما وسع من الامر فيه ، بقوله عليه السلام : " بأيهما ( 1 ) أخذتم من باب التسليم وسعكم " وقد يسر الله وله الحمد ، تأليف ما سألت ، وأرجو أن يكون بحيث توخيت فمهما كان فيه من تقصير ، فلم تقصر نيتنا في إهداء النصيحة ، إذ كانت واجبة لإخواننا وأهل ملتنا ، مع ما رجونا أن نكون مشاركين لكل من اقتبس منه وعمل بما فيه في دهرنا هذا وفي غابره إلى انقضاء الدنيا ، إذ الرب عز وجل واحد ، والرسول محمد خاتم النبيين صلوات الله وسلامه عليه واحد ، والشريعة واحدة ، وحلال محمد حلال ، وحرامه حرام ، إلى يوم القيامة " انتهى ( 2 ) . قال : " إن كلامه قدس سره صريح في أنه قصد بذلك التأليف إزالة خيرة السائل ، ومن المعلوم أنه لو لفق كتابه هذا مما ثبت وروده عن أصحاب العصمة صلوات الله عليهم ومما لم يثبت ، لزاد السائل حيرة وإشكالا ، فعلم أن أحاديث كتابه كلها صحيحة " ( 3 ) . وقال الشيخ الطوسي في أول الاستبصار ( 4 ) ما حاصله : " إن الحديث على خمسة أقسام ، لأنه : إما متواتر ، أو لا . والثاني : إما محفوف بالقرائن المفيدة للقطع ، أو لا ، والثاني : إما لا يعارضه خبر آخر ، أو يعارضه . والثاني : إما إن لم يتحقق ( 5 ) الاجماع على صحة أحد الخبرين ، أو على إبطال الآخر ، أو لم يكن كذلك " . وجعل الأقسام كلها قطعية إلا الأخير ، أما الأول - وهو المتواتر - : فظاهر . وأما المحفوف بالقرائن الموجبة للعلم : فظاهر أيضا ، فإنه صرح بأنه
هامش
( 1 ) في النسخ والكافي - في خطبته - : بأيما . وما أثبتناه مطابق لما جاء في ص 66 من المجلد الأول من الكافي . ( 2 ) الكافي : 1 / 8 - 9 خطبة الكتاب . ( 3 ) الفوائد المدنية : 50 و 272 / الفائدة الأولى . ( 4 ) الاستبصار 1 / 3 - 4 ( بتصرف في اللفظ ) . ( 5 ) كذا في الأصل ، وأ . وفي ب أسقط : إن . وفي ط أسقط : اما . ولعل الصواب : اما أن لا يتحقق .