تصحيح ما يصح عنهم .
ومنها : أن يكون راويه من الجماعة التي ورد في شأنهم من بعض الأئمة
عليهم السلام : " أنهم ثقات مأمونون " أو : " خذوا عنهم ( 1 ) معالم دينكم " أو : " هؤلاء
أمناء الله في أرضه " ، ونحو ذلك .
ومنها : وجوده في أحد كتابي الشيخ ، وفي الكافي ، وفي ( من لا يحضره
الفقيه ) ، لاجتماع شهاداتهم على صحة أحاديث كتبهم ، أو على أنها مأخوذة من
تلك الأصول المجمع على صحتها " انتهى كلامه ( 2 ) .
وذكر في بيان شهاداتهم : " أن ابن بابويه رحمه الله ، ذكر في أول كتابه :
" إني لا أورد في هذا الكتاب إلا ما أفتي به ، وأحكم بصحته ، وهو حجة يبني
وبين ربي " ( 3 ) .
وقال محمد بن يعقوب في أول الكافي ، مخاطبا لمن سأله تصنيفه :
" وقلت : إنك تحب أن يكون عندك كتاب كاف يجمع من جميع فنون علم
الدين ، ما يكتفي به المتعلم ، ويرجع إلى المسترشد ، ويأخذ عنه من يريد علم
الدين ، والعمل به ، بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام ، فاعلم يا
أخي أرشدك الله تعالى : أنه لا يسع أحدا تمييز شئ مما اختلفت الرواية فيه عن
العلماء عليهم السلام برأيه ، إلا ما أطلقه العالم بقوله عليه السلام : " اعرضوها على
كتاب الله ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فردوه " ، وقوله عليه
السلام : " دعوا ما وافق القوم ، فإن الرشد في خلافهم " وقوله عليه السلام : " خذوا
بالمجمع عليه ، فإن المجمع عليه لا ريب فيه " ، ونحن لا نعرف من جميع ذلك
إلا أقله ، لا نجد شيئا أحوط ولا أوسع من رد علم ذلك كله إلى العالم عليه
هامش
( 1 ) كلمة ( عنهم ) : ساقطة من الأصل ، وأثبتناها من سائر النسخ .
( 2 ) الفوائد المدنية : 89 وكرر دعوى اجتماع شهاداتهم على صحة أحاديث كتبهم في ص 176
منه .
( 3 ) الفقيه : 1 / 3 .