يوجب النقص فيه للزوم الجهل والعجز .
وقد دلت الروايات الكثيرة على أن فاعليته تعالى للأشياء إنما هي
بالإرادة والمشية لا بالذات ، ( 1 ) وإلا يلزم أن يكون الله تعالى موجبا في فعله ، لأن
تخلف ما بالذات عن الذات محال .
فإذا كانت الإرادة والمشية محدثة ، وجميع الأشياء موجودة بالإرادة
والمشية فهي أولى بالحدوث .
وهذا دليل مستقل في اثبات حدوث العالم بالمعنى الذي ذكرناه .
* روى الصدوق ( رحمه الله ) - مسندا - عن الحسين بن الخالد ، قال : سمعت
الرضا علي بن موسى ( عليهما السلام ) يقول :
" لم يزل الله تبارك وتعالى عليما قادرا حيا قديما سميعا
بصيرا . . "
فقلت له : يا ابن رسول الله ! إن قوما يقولون : إنه عز وجل لم يزل عالما
هامش
( 1 ) كما في صحيحة عمر بن أذينة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال : " خلق الله المشية بنفسها ثم خلق
الأشياء بالمشية " . ( التوحيد : 148 حديث 19 )
وعن الصادق ( عليه السلام ) : " لما صعد موسى ( عليه السلام ) إلى الطور فنادى ربه عز وجل قال : يا رب أرني
خزائنك ، فقال : يا موسى ! إنما خزائني إذا أردت شيئا أن أقول له : كن ، فيكون " . ( التوحيد :
133 حديث 17 )
وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) " أنشأ ما شاء كيف شاء بمشيته " ( التوحيد : 174 )
وعن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) " . . كل شئ سواه مخلوق ، وانما تكون الأشياء بإرادته ومشيته من
غير كلام وتردد في نفس ولا نطق بلسان . . " . ( الكافي 1 / 106 حديث 7 ، التوحيد : 100
حديث 8 ، الاحتجاج : 385 ، بحار الأنوار 3 / 295 حديث 19 ) .
والأخبار بهذا المضمون كثيرة جدا ، فراجع .