وإله الخلق ورازقه " ( 1 ) .
قال العلامة المجلسي ( رحمه الله ) :
أبدعت الشئ وابتدعته . . : أي استخرجته وأحدثته ، و " الابتداع "
الخلق على غير مثال ، و " وارثه " أي الباقي بعد فنائهم ، والمالك لما ملكوا
ظاهرا ، ولا يخفى صراحته في حدوث العالم ( 2 ) .
* سأل حمران أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله تبارك وتعالى : * ( بديع السماوات
والأرض ) * .
قال ( عليه السلام ) : " إن الله ابتدع الأشياء كلها على غير مثال كان ، وابتدع
السماوات والأرض ولم يكن قبلهن سماوات ولا أرضون ، أما تسمع لقوله
تعالى : * ( كان عرشه على الماء ) * ( 3 ) ؟ ! "
* روى الكليني عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال :
" الحمد لله الذي لا يموت ولا تنقضي عجائبه ، لأنه كل يوم هو في
شأن من إحداث بديع لم يكن . . . أتقن ما أراد خلقه من الأشباح
كلها لا بمثال سبق إليه ، ولا لغوب دخل عليه في خلق ما خلق
لديه ، ابتدأ ما أراد ابتداءه ، وأنشأ ما أراد إنشاءه على ما أراد من
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 122 - 123 خطبة 90 ، بحار الأنوار 4 / 310 حديث 38 و 54 / 25 حديث
1 و 74 / 307 حديث 10 .
( 2 ) بحار الأنوار 54 / 26 .
( 3 ) بصائر الدرجات : 113 حديث 1 ، بحار الأنوار 26 / 165 حديث 20 و 54 / 85 حديث
68 ، والآية الشريفة في سورة هود ( 11 ) : 7 .