تنبيه : والعجب من صاحب الشوارق حيث قال - بعد تضعيف إجماع
المتكلمين على الحدوث الزماني بأنه لا فائدة في هذا الاجماع - :
ليس في أحاديث الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) التصريح بأحد الوجهين من
الحدوث الذاتي والزماني ( 1 ) .
والوجه فيه : إنه كيف يمكن نفي فائدة الإجماع على الحدوث الزماني وقد
استدل هو نفسه بالإجماع على الحدوث الذاتي ( 2 ) .
فإن كان الإجماع غير مفيد فلا اعتبار له في المقامين ، وادعاء صحة
الاستدلال به على الحدوث الذاتي دون الزماني تحكم .
وقد ذكرنا آنفا جواز الاستدلال بالأدلة النقلية كالإجماع و . . . في
المسائل الكلامية العقلية .
وقلنا : يجوز اثبات كل صفة لا يتوقف عليها إثبات النبوة والإمامة
بالدليل العقلي والنقلي بخلاف ما يتوقف عليه إثباتهما كالعلم والقدرة فلابد أن
تثبت بالدليل العقلي .
فعلى هذا بعد إثبات الصانع تعالى وكونه عالما وقادرا ، وإثبات
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكونه معصوما ببرهان العقل ، يمكن وأن يتمسك بقولهما في
إثبات ساير الصفات .
بل نقول : إن المقصود من الإجماع والاتفاق في المقام هو ادعاء الضرورة
من الدين على أن ما سوى الله كائن بعد أن لم يكن بعدية حقيقية ، وأن للأشياء
هامش
( 1 ) گوهر مراد : 164 .
( 2 ) گوهر مراد : 164 .