ابتداء ، وكان الله ولم يكن معه شئ ثم خلق الأشياء ، ولذا قال السيد الداماد :
القول بقدم العالم نوع شرك ، وإنه إلحاد .
وقال العلامة الحلي ( رحمه الله ) : من اعتقد قدم العالم فهو كافر بلا خلاف .
وقال العلامة المجلسي ( رحمه الله ) : من قال بقديم غير الله فهو كافر . . وقد مر
كلامهم .
وهذه الحقيقة واضحة لأنه يحصل لنا بإجماع المليين القطع بالحكم كما
يحصل ذلك من الآيات والأخبار المتواترة على الحدوث الزماني ، فعلى هذا
كيف يمكن مخالفة ما تبين بالقطع والضرورة أنه من الدين .
وأما إنكار صاحب الشوارق حدوث العالم - بالمعنى الذي ذكرناه من
الروايات - فهو إما لعدم اطلاعه بما ورد من الأحاديث المتواترة الصريحة
الواضحة كالشمس في رابعة النهار التي تنادي بأعلى صوتها على الحدوث
الحقيقي . . بمعنى إيجاد الأشياء بعد أن لم تكن كما سنبين ذلك ، وإما لاعتماده على
أصول الفلاسفة الفاسدة وآرائهم الباطلة .
فائدة :
قال العلامة المجلسي ( رحمه الله ) :
فإنه ثبت بنقل المخالف والمؤالف اتفاق جميع أرباب الملل مع تباين
أهوائهم وتضاد آرائهم على هذا الأمر ، وكلهم يدعون وصول ذلك عن صاحب
الشرع إليهم .
وهذا مما يورث العلم العادي بكون ذلك صادرا عن صاحب الشريعة ،
وجود العالم بعد العدم عند الإمامية — صفحة 53
مساهمون: السيد قاسم علي الأحمدي
ص٥٣