زمانا وكونه مسبوقا بالعدم غير المجامع - بإجماع المسلمين أو المليين عليه ، كما
وقد تمسك بعضهم بالأخبار المتواترة فيه .
وجعل العلامة المجلسي ( رحمه الله ) الدليل المعتمد في مسألة التوحيد هو مثل
قوله : * ( قل هو الله أحد ) * ولا إشكال في ذلك ، إذ بعد إثبات الصانع الواجب تعالى
وكونه عالما وقادرا وصانعا وصادقا ، وإثبات الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكونه معصوما
ببرهان العقل . . يمكن التمسك بقولهما على إثبات ساير الصفات التي لا تتوقف
عليها إثبات النبوة ، ( 1 ) ولهذا نجد المحقق الطوسي ( رحمه الله ) ذهب في التجريد إلى إثبات
المعاد الجسماني وثبوته بالسمع ( 2 ) ، وقد حكي مثله عن الشيخ الرئيس في بعض
كتبه .
ولا يخفى أن الموارد التي تمسك فيها العلماء بالأدلة السمعية في المسائل
الكلامية أكثر من أن تحصى ، وشأن الشارع كما هو بيان الأحكام الفرعية كذلك
بيان الأحكام الأصولية أيضا من وظيفته ، بل هذا الأمر يمتاز بأهمية خاصة لأن
شرف العلم بشرف معلومه ، وقد قسموا الأحكام الشرعية في أوائل كتب
الأصول إلى الأصولية الاعتقادية والأصولية العملية والفرعية .
فعلى هذا يكون في كل موضع لا يحكم العقل فيه بشئ كمسألة حدوث
هامش
( 1 ) وبعبارة أخرى : كل صفة يتوقف عليها إثبات النبوة والإمامة فلابد أن تثبت بدليل العقل
كالعلم والقدرة ، بخلاف ما لا يتوقف عليه إثباتهما كباقي الأوصاف فإنه يجوز إثباتها بالدليل
العقلي والنقلي ، كما لا يخفى ، مع أن أكثر السمعيات مشتمل على شواهد واضحة وبراهين
لائحة يهتدي الطالب بالتأمل فيها إلى لب المعرفة .
( 2 ) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 320 ( طبعة المصطفوي ) قال : والضرورة قاضية
بثبوت الجسماني من دين النبي مع إمكانه .