ينفي ما زاد عليه ( 1 ) .
وقال الطبرسي النوري ( رحمه الله ) بعد نقل الكلام المتقدم للعلامة المجلسي ما
ترجمته :
الحق إنه كلام متين ، وقد تبع فيه قول الله تعالى وقول أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) المذكوران ، لأن من تأمل وعلم أنه تعالى أصدق الصادقين ، وتأمل
حقيقة المنزل - أي القرآن - والمنزل عليه ، ولاحظ طهارته وعصمته لوجد أن
أمتن الأدلة على التوحيد هو كلامهم ( عليهم السلام ) ولكن بعد تمامية السند والدلالة
وثبوت أنه من كلامهم ( عليهم السلام ) ، كما أن أكثر الأدلة على التوحيد كذلك ، يعني إما
من قبيل النصوص والمحكمات القرآنية وإما من قبيل الأخبار المحكمة المتواترة
منهم ( عليهم السلام ) .
ولا تصغ إلى مزخرفات بعض الحكماء والصوفية الذين يتعبدون
بالقواعد والاستحسانات المنخرمة التي أكثرها أوهن من بيت العنكبوت ،
وأولوا نصوص الكتاب والأخبار على خرافاتهم وليس طريقتهم إلا الإدبار
عن كتاب الله تعالى والإعراض عن سنة سيد المرسلين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وليس هذا إلا
لعدم معرفتهم بحقيقة كلامهم ، وعدم معرفتهم بحق المنزل والمنزل والمنزل
عليه .
ومن المحال للموحد المؤمن بالله وبما جاء نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - بعد معرفة حقيقة
كلامهم - أن لا يحصل له كمال الجزم واليقين بما أفادوا ( عليهم السلام ) من أصول الدين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تقريب المعارف : 91 تحقيق تبريزيان .
( 2 ) كفاية الموحدين 1 / 265 - 266 .