لأنه باطل بالضرورة ، وذهب جالينوس إلى التوقف في جميع ذلك ( 1 ) .
قول القاضي سعيد القمي ( المتوفى 1107 )
قال في شرح قوله ( عليه السلام ) : " وشهادة الحدث بالامتناع من الأزل الممتنع
عن الحدث " :
هذا واضح بحمد الله وحاصله : أن الحدوث هو المسبوقية بالعدم مطلقا ،
والأزل هو اللا مسبوقية به ، فكل حادث يمتنع أن يكون أزليا ، وكل أزلي يمتنع
أن يكون حادثا بوجه من الوجوه ، ومن ذلك قيل : إن أفلاطون الإلهي أنكر
وجود حوادث لا إلى نهاية للزوم التناقض الذي ذكرنا ، فافهم ( 2 ) .
وقال أيضا :
اعلم إن طبيعة الموجود من حيث هو موجود يقتضي المسبوقية بالعدم ،
إذ تلك الطبيعة من حيث هي هي معلوم الحقيقة ، وقد مضى أن كل معروف
بنفسه مصنوع ، وكل مصنوع فقد سبقه عدم صريح لا محالة ، فكل ما يصدق
عليه تلك الطبيعة المعلومة الحقيقة فهو بعد عدم واقعي بلا مرية ، فالله سبحانه
موجود لا كالموجودات ولم يسبقه عدم . . ( 3 ) .
قول العلامة المجلسي ( رحمه الله ) ( المتوفى 1111 )
قال في كتاب الاعتقادات :
لابد أن تعتقد أن العالم حادث . . أي جميع ما سوى الله ، بمعنى أنه ينتهي
هامش
( 1 ) شرح الكافي 3 / 3 .
( 2 ) شرح توحيد الصدوق 1 / 121 ، الطبعة الأولى 1415 ه . ق تحقيق الدكتور نجفقلي .
( 3 ) المصدر 1 / 147 .