قول المحقق الميرزا رفيعا النائيني ( المتوفى 1082 )
قال ما ترجمته :
لابد أن يعلم إن الظاهر بل الضروري من الشريعة المقدسة حدوث العالم
- أي ما سوى الله - زمانا ، بمعنى أن لوجوده ابتداء ، وزمان وجوده من الابتداء
إلى الآن متناه ، فالقول بقدم العالم - أي المعنى المقابل لما ذكرناه - كما ذهبت إليه
الحكماء . . باطل وفاسد . . .
ومع هذا فقد ذهب في هذه الأعصار جمع من الجهال ، الفضلاء غير المطلع
بالشرع أو المقيد به تبعا للحكماء إلى قدم العالم .
وقد أشرت إلى حقيقة الحال لأن يحترز كل من كان مقيدا بالدين من
متابعة هذه الفرقة التي لا دين لها ( 1 ) .
قول المولى محمد صالح المازندراني ( القرن الحادي عشر )
قال في باب حدوث العالم :
المراد بالعالم : ما سوى الله ، وهو مع تكثره منحصر في الجواهر والعرض ،
وبحدوثه : أن يكون وجوده مسبوقا بالعدم .
وقد اختلف الناس فيه ، فذهب المسلمون واليهود والنصارى والمجوس
إلى أن الأجسام حادثة بذواتها وصفاتها ، وذهب أرسطوا وأتباعه إلى أنها قديمة
بذاتها وصفاتها ، وذهب أكثر الفلاسفة إلى أنها قديمة بذواتها ومحدثة بصفاتها ،
وقالوا لتوجيه ذلك ما لا طائل تحته ، وأما العكس فالظاهر أنه لم يقل به أحد
هامش
( 1 ) شجرهء الهية : 48 المطبوع مع رسالة مبدأ ومعاد .