يهلك ، وكان في تكذيبه تكذيب جملة كثيرة من الأخبار والآثار الثابتة ، وكان
ذلك ضرر بالدين فلم يفعله الله تعالى والله ناصر دينه ، هذا مع كونه شيعيا مخالفا
فأنطق الله تعالى جماهير الأئمة بصدقه ، والحق يعلو ولا يعلى عليه ، ولا يقبل
كلام الأقران بعضهم في بعض ككلام محمد بن أبي شيبة في الحضرمي كعكسه .
وعلى ما ذكر من توثيق ابن عقدة غير هؤلاء المذكورين من الأئمة المتأخرة منهم
ابن الأثير إلى ابن ناصر الدين وغيره ( 1 ) .
كلمة حول كتاب ( الكامل في ضعفاء الرجال ) لابن عدي ، و ( ميزان الاعتدال ) للذهبي :
قال عبد الحي اللكهنوي : قد أكثر علماء عصرنا من نقل جروح الرواة من
( ميزان الاعتدال ) مع عدم اطلاعهم على أنه ملخص من ( كامل ) ابن عدي ، وعدم
وقوفهم على شرطهما فيه في ذكر أحوال الرجال ، فوقعوا به في الزلل ، وأوقعوا
الناس في الجدل ، فإن كثيرا ممن ذكر فيه ألفاظ الجرح معدود في الثقات سالم
من الجرح ، فليتبصر العاقل ، وليتنبه الغافل ، وليتجنب عن المبادرة إلى جرح
الرواة بمجرد وجود ألفاظ الجرح في حقه في ( الميزان ) فإنه خسران أي
خسران .
قال الذهبي في ديباجة ( ميزانه ) : وفيه من تكلم فيه مع ثقته وجلالته بأدنى
لين ، وبأقل تجريح ، فلولا أن ابن عدي أو غيره من مؤلفي كتب الجرح ذكروا
ذلك لشخص لما ذكرته لثقته ، ولم أر من الرأي أن أحذف اسم واحد ممن له ذكر
بتليين ما في كتب الأئمة المذكورين ، خوفا من أن يتعقب علي ، لا أني ذكرته
هامش
1 - القول المستحسن : 302 .