فنسبوه إلى الرفض . . . ( 1 ) .
وقال الإمام محمد الصالحي : فإن كان يتهمه بأصل الحديث فالحديث
معروف قبل وجود ابن عقدة ، وقال الذهبي في ( مختصر منهاج الاعتدال ) لشيخه
ابن تيمية : لا ريب أن ابن شريك حدث به وجاء من وجه آخر قوي عنه ، انتهى .
أراد الطريق الذي رواه ابن شاهين منه ، فابن عقدة لم ينفرد به بل تابعه غيره ( 2 ) .
وقال الحافظ محمد طاهر الفتني الكجراتي الهندي : قول ابن الجوزي
" حديث أسماء في رد الشمس فيه فضيل ابن مرزوق ضعيف ، وله طريق آخر فيه
ابن عقدة رافضي رمي بالكذب ورافضي كاذب " .
فضيل بن مرزوق صدوق احتج به مسلم والأربعة ، وابن عقدة من كبار
الحفاظ ، وثقه الناس ، وما ضعفه إلا عصري متعصب ، والحديث صرح جماعة
بتصحيحه منهم القاضي عياض ( 3 ) .
وقال القاري : قال ابن الجوزي في الموضوعات : " حديث رد الشمس في
قصة علي ( رضي الله عنه ) موضوع بلا شك . . . وأنا لا أتهم به إلا ابن عقدة لأنه كان رافضيا
يسب الصحابة " .
ولا يخفى أن مجرد كون راو من الرواة رافضيا أو خارجيا لا يوجب الجزم
بوضع حديثه إذا كان ثقة من جهة دينه ، والأصل هو العدالة حتى يثبت الجرح
المبطل للرواية ( 4 ) .
هامش
1 - تذكرة الخواص : 54 .
2 - سبل الهدى والرشاد : 9 / 438 .
3 - تذكرة الموضوعات : 96 .
4 - شرح الشفا : 1 / 590 .