حاله في رواية الحديث
1 - حاله عند أهل السنة :
شهد علماء الجرح والتعديل من أهل السنة لابن عقدة بالعلم وسعة المعرفة
وقوة الحفظ ، وتكلم فيه بعضهم لتشيعه .
قال ابن حجر في تضعيف البيهقي لحديث : " من غسل ميتا فليغتسل " : وأبو
العباس الهمداني هو ابن عقدة حافظ كبير إنما تكلموا فيه بسبب المذهب ولأمور
أخرى ولم يضعفه بسبب المتون أصلا فالإسناد حسن ( 1 ) .
ونحن نسوق أقوال من تكلم في ابن عقدة من المجرحين له بالتشيع وغير
ذلك ، وهي كلها باطلة مردودة على رأيهم والقواعد المقررة عندهم كما ستقف
عليه إن شاء الله تعالى ، والكلام في مبحثين :
المبحث الأول :
1 - قال ابن عدي : ابن عقدة كان صاحب معرفة وحفظ ومقدم في هذه
الصناعة ، إلا أنني رأيت مشايخ بغداد مسيئين الثناء عليه . وسمعت أبا بكر بن
أبي غالب يقول : ابن عقدة لا يتدين بالحديث ، لأنه كان يحمل شيوخا بالكوفة
على الكذب ، يسوي لهم نسخة ويأمرهم أن يرووها ، فكيف يتدين بالحديث
ويعلم أن هذه النسخ هو دفعها إليهم يرويها عنهم ، وقد تبينا ذلك منه في غير شيخ
بالكوفة ( 2 ) .
هامش
1 - تلخيص الحبير : 1 / 136 / 275 ، وعون المعبود : 8 / 306 .
2 - الكامل في ضعفاء الرجال : 1 / 206 ، وميزان الاعتدال : 1 / 136 .