لضعف فيه عندي .
وقال في آخر ( ميزانه ) : فأصله وموضوعه في الضعفاء ، وفيه خلق من الثقات
ذكرتهم للذب عنهم ، أو لأن الكلام غير مؤثر فيهم ضعفا .
. . . وقال في ترجمة حميد بن هلال : أحد الأجلة ، هو في ( كامل ) ابن عدي
مذكور ، فلهذا ذكرته ، وإلا فالرجل حجة .
. . . وقال في ترجمة أحمد بن سعيد بن عقدة : ثم قوى ابن عدي أمره ، وقال :
لولا أني شرطت أن أذكر كل من تكلم فيه لم أذكره للفضل الذي كان فيه ( 1 ) .
4 - حديث رد الشمس :
اتهم ابن الجوزي في موضوعاته ابن عقدة بوضع حديث رد الشمس لأمير
المؤمنين علي ( عليه السلام ) وقال بعد إيراده : " هذا حديث موضوع بلا شك . . . وأما أنا فلا
أتهم بهذا إلا ابن عقدة فإنه كان رافضيا يحدث بمثالب الصحابة " ( 2 ) .
وقد تصدى له الحفاظ والعلماء لرد اتهامه وإثبات الحديث ، وإليك ما وقفنا
عليه من ذلك :
قال سبط ابن الجوزي في رده قول جده ابن الجوزي : إن قول جدي " هذا
حديث موضوع بلا شك " دعوى بلا دليل ، لأن قدحه في رواته الجواب عنه
ظاهر ، لأنا ما رويناه إلا عن العدول الثقاة الذين لا مغمز فيهم وليس في إسناده
أحد ممن ضعفه ، وكذا قول جدي " أنا لا أتهم به إلا ابن عقدة " من باب الظن
والشك لا من باب القطع واليقين ، وابن عقدة مشهور بالعدالة ، كان يروي فضائل
أهل البيت ويقتصر عليها ولا يتعرض للصحابة ( رضي الله عنهم ) بمدح ولا ذم
هامش
1 - الرفع والتكميل : 208 ، الإيقاظ : 21 .
2 - الموضوعات : 1 / 266 .